تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
أما البطن الثاني فلا يشترط قبوله ، ولا يرتد عنه برده بل برد الأول .
ولو كان الوقف على المصالح لم يشترط القبول ، نعم يشترط القبض ، ويشترط أهلية الواقف للتصرف .
ولا يحصل الوقف بالفعل كبناء مسجد وإن أذن في الصلاة فيه أو صلى فيه ما لم يقل : جعلته مسجدا .
شرح
قوله : ( أما البطن الثاني فلا يشترط قبوله ولا يرتد عنه برده بل برد الأول ) . لأن استحقاقه لا يتصل بالإيجاب وقد تم الوقف ولزم بقبول الأول ، وقطعه يحتاج إلى دليل . وفي وجه للشافعية : أنه يرتد برد البطون المتجددة ( 1 ) أما رد الأول فلا شك في تأثيره . قوله : ( ولو كان الوقف على المصالح لم يشترط القبول ، نعم يشترط القبض ) . هذا كالتقييد لإطلاق كلامه السابق ، وقد حققنا ذلك فيما مضى وبينا أن اشتراط القبول مطلقا أولى . قوله : ( ولا يحصل الوقف بالفعل كبناء مسجد وإن أذن في الصلاة أو صلى فيه ما لم يقل جعلته مسجدا ) . لا يحصل الوقف بالفعل عندما وإن حف بالقرائن ، مثل أن يبني مسجدا سواء أذن في الصلاة فيه أم لا ، وسواء صلى فيه أم لا ، وكذا إذا اتخذ مقبرة وأذن للناس فيها أو سقاية ويأذن في دخولها ، خلافا لأبي حنيفة ( 2 ) وأحمد ( 3 ) ، لأن الوقف عقد يفتقر
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 2 : 383 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 6 : 213 ، اللباب 2 : 186 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 6 : 213 .
جامع المقاصد — صفحة 13 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث