فلو علقه بصفة ، أو بشرط ، أو قرنه بمدة لم يقع .
ولو وقفه على من ينقرض غالبا ولم يذكر المصرف ، كما لو وقف على
أولاده واقتصر ، أو ساقه إلى بطون تنقرض غالبا فالأقرب أنه حبس يرجع
إليه أو إلى ورثته بعد انقراضهم .
شرح
وقفت داري ، أو إذا جاء رأس الشهر وقفت عبدي لم يصح ، لعدم الجزم به ، كما لا يصح
تعليق البيع والهبة واستثنى في الدروس ما إذا كان المعلق عليه واقعا والواقف علم
بوقوعه كقوله : وقفت إن كان اليوم الجمعة ( 1 ) وقد سبق في الوكالة مثل ذلك والمراد
بالشرط : ما جاز وقوعه وعدمه بالنسبة إلى العادة ، والصفة : ما كان محقق الوقوع عادة .
الثاني : دوامه ، لأن الوقف لا بد من تأبيده على ما سيأتي تحقيقه إن شاء الله
تعالى .
الثالث : الإقباض ، وهو غير القبض الذي تقدم اشتراطه ، لأن القبض
لا يعتد به من دون إقباض الواقف وتسليطه عليه .
الرابع : إخراجه عن نفسه ، لأنه لا يعقل وقف الإنسان على نفسه .
الخامس : نية التقرب ، وظاهر العبارة اشتراطها لصحة الوقف ويشكل
بانتفاء دليل الاشتراط ، ولعل الشرط هو كون الوقف قربة في نفسه . قال في الدروس :
وفي اشتراطها وجه فيترتب وقف الكافر ، والأقرب صحته ( 2 ) .
قوله : ( فلو علقه بصفة أو بشرط أو قرنه بمدة لم يقع ، ولو وقف على
من ينقرض غالبا ولم يذكر المصرف ، كما لو وقف على أولاده واقتصر ، أو
ساقه إلى بطون تنقرض غالبا فالأقرب أنه حبس يرجع إليه أو إلى ورثته
بعد انقراضهم ) .
هذا تفريع على الشروط المتقدمة وقد ساقه على الترتيب ، فعدم الوقوع لو
هامش
( 1 ) الدروس : 229 .
( 2 ) الدروس : 229 .