تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
حتى يردا علي الحوض ) ( 1 ) وغير ذلك مما لا يتناهى ، ولأنه لا تصريح في كلامها عليها السلام بالوقف ، والوصية لا بحث فيها ، ونقول بموجب توقيع العسكري عليه السلام مع عدم الدلالة ، فإن معنى الوقف لا يتحقق إلا مع انتقال الملك . وأما القول بالبطلان فنقله الشيخ عن بعض الأصحاب ، وحجته إن الوقف شرطه التأبيد فإذا لم يرده إلى ما يدوم كان كما لو وقف سنة ، ولأنه يكون منقطعا فيصير على مجهول ( 2 ) . وأجيب : بأن اشتراط التأبيد محل النزاع ، وصيرورته وقفا على مجهول ممنوع ، فإن المصرف ممنوع . ولقائل أن يقول : أن الوقف يقتضي انتقال الملك عن الواقف قطعا ، وإلا فهو الحبس ، وحينئذ فيجب ألا يعود أصلا إلا بسبب شرعي ، فظهر أنه يقتضي التأبيد ما لم يحصل السبب ، ومعلومية المصرف غير واضحة ، فإن الفرض أنه ليس في كلام الواقف ما يدل عليه ، والعود بعد انقراض الموقوف عليه إلى ورثته ، أو إلى وجوه البر فرع صحة الوقف فيمتنع كونه مصححا . وقول العسكري عليه السلام ينافي ذلك ، لأن صرف الوقف إلى غير من عينه الواقف يقتضي أن لا يكون على حسب ما وقفه الواقف فيتحصل هنا قياس صورته : لو صح الوقف غير المؤبد لم يكن الوقوف على حسب ما وقفها أهلها ، والتالي باطل بالرواية ، وبيان الملازمة : إنه لا بد من مصرف له يعينه المالك ولم يدل كلامه عليه . وأما القول بالحبس فهو قول ابن حمزة ( 3 ) ، ومقرب المصنف هنا ، وشيخنا
هامش
( 1 ) الخصال : 65 حديث 97 . ( 2 ) المبسوط 3 : 292 . ( 3 ) الوسيلة : 440 .
جامع المقاصد — صفحة 18 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث