أو قصد الأجر أو تلفت العين أو تصرف على رأي وإن لم يكن لازما ،
شرح
صاحب الهبة فليس له أن يرجع ) ( 1 ) . ولا فرق بين كون العوض قليلا أو كثيرا حتى
لو كان بعض الهبة ، لأن إطلاق العوض صادق عليه فإنه مملوك له ، ولأنه بالتعويض
به امتنع الرجوع فيه لإخراجه عن ملكه وفي الباقي للتعويض .
قوله : ( أو قصد الأجر ) .
وذلك بأن يتقرب بها إلى الله تعالى ، لأنها صدقة حينئذ كما صرح به في أول
الهبة في التذكرة ( 2 ) ، ولصدق التعويض ، لأن الثواب خير عوض ، ولقول الصادق عليه
السلام : ( ولا ينبغي لمن أعطى لله عز وجل شيئا أن يرجع فيه ) ( 3 ) ، الحديث ، وغيره من
الأحاديث .
قوله : ( أو تلفت العين ) .
وكذا لو أتلفها هو ، لقول الصادق عليه السلام في صحيحة الحلبي : ( إذا
كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع وإلا فليس له ) ( 4 ) ، وهذه كما تدل على المدعى
تدل على أن تلف بعض العين مانع من الرجوع .
قوله : ( أو تصرف على رأي وإن لم يكن لازما ) .
اختلف كلام الأصحاب في جواز الرجوع في الهبة مع التصرف ، فذهب إليه ( 5 )
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 33 حديث 19 ، التهذيب 9 : 154 حديث 632 .
( 2 ) التذكرة 2 : 414 .
( 3 ) الكافي 7 : 30 حديث 3 ، التهذيب 9 : 152 حديث 624 ، الاستبصار 4 : 110 حديث 423 .
( 4 ) الكافي 7 : 32 حديث 11 ، التهذيب 9 : 153 حديث 627 ، الاستبصار 4 : 108 حديث 412 .
( 5 ) في نسخة ( ه ) : ( فذهب الشيخ في النهاية وابن البراج وابن إدريس وجمع من المتأخرين إلى الرجوع ) . وهذا غير
صحيح ، لأن الشيخ وابن البراج وابن إدريس قائلون بعدم جواز الرجوع ، وما أثبتناه هو من نسخة ( ك ) وهو
الصواب .
والضمير في قول الكركي : ( إليه ) يعود إلى عدم جواز الرجوع المذكور في قول العلامة في القواعد حيث
قال : ( المتهب إن كان ذا رحم لم يجز الرجوع بعد الإقباض ، وكذا . . . ) .