تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
أو قصد الأجر أو تلفت العين أو تصرف على رأي وإن لم يكن لازما ،
شرح
صاحب الهبة فليس له أن يرجع ) ( 1 ) . ولا فرق بين كون العوض قليلا أو كثيرا حتى لو كان بعض الهبة ، لأن إطلاق العوض صادق عليه فإنه مملوك له ، ولأنه بالتعويض به امتنع الرجوع فيه لإخراجه عن ملكه وفي الباقي للتعويض . قوله : ( أو قصد الأجر ) . وذلك بأن يتقرب بها إلى الله تعالى ، لأنها صدقة حينئذ كما صرح به في أول الهبة في التذكرة ( 2 ) ، ولصدق التعويض ، لأن الثواب خير عوض ، ولقول الصادق عليه السلام : ( ولا ينبغي لمن أعطى لله عز وجل شيئا أن يرجع فيه ) ( 3 ) ، الحديث ، وغيره من الأحاديث . قوله : ( أو تلفت العين ) . وكذا لو أتلفها هو ، لقول الصادق عليه السلام في صحيحة الحلبي : ( إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع وإلا فليس له ) ( 4 ) ، وهذه كما تدل على المدعى تدل على أن تلف بعض العين مانع من الرجوع . قوله : ( أو تصرف على رأي وإن لم يكن لازما ) . اختلف كلام الأصحاب في جواز الرجوع في الهبة مع التصرف ، فذهب إليه ( 5 )
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 33 حديث 19 ، التهذيب 9 : 154 حديث 632 . ( 2 ) التذكرة 2 : 414 . ( 3 ) الكافي 7 : 30 حديث 3 ، التهذيب 9 : 152 حديث 624 ، الاستبصار 4 : 110 حديث 423 . ( 4 ) الكافي 7 : 32 حديث 11 ، التهذيب 9 : 153 حديث 627 ، الاستبصار 4 : 108 حديث 412 . ( 5 ) في نسخة ( ه‍ ) : ( فذهب الشيخ في النهاية وابن البراج وابن إدريس وجمع من المتأخرين إلى الرجوع ) . وهذا غير صحيح ، لأن الشيخ وابن البراج وابن إدريس قائلون بعدم جواز الرجوع ، وما أثبتناه هو من نسخة ( ك ) وهو الصواب . والضمير في قول الكركي : ( إليه ) يعود إلى عدم جواز الرجوع المذكور في قول العلامة في القواعد حيث قال : ( المتهب إن كان ذا رحم لم يجز الرجوع بعد الإقباض ، وكذا . . . ) .
جامع المقاصد — صفحة 158 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث