وإفلاس المتهب لا يبطل حق الرجوع ، ومع الحجر إشكال .
شرح
هذا مذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وجماعة ( 2 ) ، ونقل في الخلاف أنهما يجريان
مجرى ذوي الرحم ( 3 ) ، واختاره المصنف في التذكرة ( 4 ) ، والشارح الفاضل ( 5 ) ، لصحيحةزرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( ولا يرجع الرجل في ما يهبه لزوجته ،
ولا المرأة في ما تهبه لزوجها حيز أو لم يحز ، أليس الله تعالى يقول : * ( ولا يحل لكم أن
تأخذوا مما آتيتموهن شيئا ) * ( 6 ) * ( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا
مريئا ) * ( 7 ) ، وهذا يدخل فيه الصداق والهبة ) ( 8 ) .
فإن قيل : ما دل عليه الحديث لا يقولون به ، لأنه دل على اللزوم من دون
القبض .
قلنا : يتمكن تنزيله على أن المراد نفي قبض جديد حيث يكون الموهوب
مقبوضا جمعا بين الأخبار ، ومختار التذكرة هو الأصح .
قوله : ( وإفلاس المتهب لا يبطل حق الرجوع ) .
المراد به : إذا لم يحجر عليه بدليل :
قوله : ( ومع الحجر إشكال ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 603 .
( 2 ) منهم المحقق في الشرائع 2 : 230 والمختصر النافع 1 : 16 ، وابن حمزة في الوسيلة : 736 ، وابن إدريس في السرائر :
381 .
( 3 ) الخلاف 2 : 136 مسألة 12 كتاب الهبة .
( 4 ) التذكرة 2 : 418 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 2 : 417 .
( 6 ) البقرة : 229 . هكذا وردت الآية في ضمن الحديث المروي في الاستبصار ، أما في التهذيب والكافي ونسختي
( ك ) و ( ه ) والحجرية وردت : ( ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا ) والظاهر أن المراد فيها مفاد الآية والله العالم .
( 7 ) النساء : 4 .
( 8 ) الكافي 7 : 30 حديث 3 ، التهذيب 9 : 152 حديث 624 ، الاستبصار 4 : 110 حديث 423 .