شرح
الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وابن البراج ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، وجمع من المتأخرين ( 4 ) ،
وذهب المفيد إلى اللزوم باستهلاك العين أو إحداث المشتري فيه حدثا ( 5 ) ، وذهب ابن
حمزة إلى اللزوم بخروجها عن ملك الموهوب وإن عادت ، وبتصرف يغير العين
كالخشب يصيره سريرا ( 6 ) ، وذهب سلار ( 7 ) ، وأبو الصلاح إلى جواز الرجوع مع بقاء
العين إلا مع التعويض ( 8 ) .
والمشهور الأول ، يدل عليه عموم قوله تعالى : * ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم
بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) * ( 9 ) ، وليس الرجوع تجارة ولا عن
تراض ، ولعموم ( أوفوا بالعقود ) ( 10 ) خرج من العموم ما دل الدليل عليه فيبقى الباقي
على أصله ، ولرواية إبراهيم بن عبد الحميد ، عن الصادق عليه السلام قال : ( أنت
بالخيار في الهبة ما دامت في يدك ، فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع فيها ) ،
وقال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من رجع في هبته فهو كالراجع في
قيئه ) ( 11 ) خرج من ذلك ما أخرجه الدليل فيبقى الباقي على أصله .
ولا يضر ضعف السند مع الاعتضاد بالشهرة ، وبغيره من الدلائل ، ولأن
هامش
( 1 ) النهاية : 603 .
( 2 ) المهذب 2 : 95 .
( 3 ) السرائر : 381 .
( 4 ) منهم الشهيد في الدروس : 237 ، وفخر المحققين في الإيضاح 2 : 415 .
( 5 ) المقنعة : 100 .
( 6 ) الوسيلة : 736 .
( 7 ) المراسم : 199 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 328 .
( 9 ) البقرة : 188 .
( 10 ) المائدة : 1 .
( 11 ) التهذيب 9 : 158 حديث 653 ، الاستبصار 4 : 107 حديث 408 .