تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ولا فرق في اشتراط القبض بين المكيل والموزون وغيرهما .
والقبض فيما لا ينقل التخلية ، والنقل فيما ينقل ، وفي المشاع بتسليم الكل إليه ، فإن امتنع الشريك قيل للمتهب : وكل الشريك في القبض لك ونقله ، فإن امتنع نصب الحاكم من يكون في يده لهما فينقله ليحصل القبض .
شرح
الجواز أعم من حصول الملك مع معارضتها برواية أبي بصير أيضا عنه عليه السلام ، قال : ( الهبة لا تكون هبة حتى تقبض ) ( 1 ) ، وأقرب المجازات إلى نفي الماهية نفي الصحة . قوله : ( ولا فرق في اشتراط القبض بين المكيل والموزون وغيرهما ) . لإطلاق دلائل اشتراط القبض ، وعن أحمد : أن القبض شرط في المكيل والموزون دون غيرهما ( 2 ) . قوله : ( والقبض في ما لا ينقل التخلية ، والنقل في ما ينقل ) . وفي المكيل والموزون الكيل والوزن كما في البيع سواء لما تقدم . قوله : ( وفي المشاع بتسليم الكل إليه ، فإن امتنع الشريك قيل للمتهب : وكل الشريك في القبض لك ونقله ، فإن امتنع نصب الحاكم من يكون في يده لهما فينقله لتحصيل القبض ) . لا ريب أن المشاع إذا كان مما ينقل فإقباضه إنما يكون بتسليم الكل إلى المتهب ، فإن رضي شريك الواهب بالتسليم إليه فلا بحث ، وإن امتنع لم يجز له إثبات يده على مال الشريك ، بل يقال : للمتهب وكل الشريك ليقبض لك إن شئت ، فإن تعاسرا رفع الأمر إلى الحاكم لينصب أمينا يقبض الكل ، نصفه للهبة ونصفه قبض أمانة للشريك حتى يتم عقد الهبة .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 159 حديث 654 ، الاستبصار 4 : 107 حديث 407 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 6 : 274 ، المجموع 15 : 381 .