ولا فرق في اشتراط القبض بين المكيل والموزون وغيرهما .
والقبض فيما لا ينقل التخلية ، والنقل فيما ينقل ، وفي المشاع بتسليم
الكل إليه ، فإن امتنع الشريك قيل للمتهب : وكل الشريك في القبض لك
ونقله ، فإن امتنع نصب الحاكم من يكون في يده لهما فينقله ليحصل القبض .
شرح
الجواز أعم من حصول الملك مع معارضتها برواية أبي بصير أيضا عنه عليه السلام ،
قال : ( الهبة لا تكون هبة حتى تقبض ) ( 1 ) ، وأقرب المجازات إلى نفي الماهية نفي
الصحة .
قوله : ( ولا فرق في اشتراط القبض بين المكيل والموزون وغيرهما ) .
لإطلاق دلائل اشتراط القبض ، وعن أحمد : أن القبض شرط في المكيل
والموزون دون غيرهما ( 2 ) .
قوله : ( والقبض في ما لا ينقل التخلية ، والنقل في ما ينقل ) .
وفي المكيل والموزون الكيل والوزن كما في البيع سواء لما تقدم .
قوله : ( وفي المشاع بتسليم الكل إليه ، فإن امتنع الشريك قيل
للمتهب : وكل الشريك في القبض لك ونقله ، فإن امتنع نصب الحاكم من
يكون في يده لهما فينقله لتحصيل القبض ) .
لا ريب أن المشاع إذا كان مما ينقل فإقباضه إنما يكون بتسليم الكل إلى
المتهب ، فإن رضي شريك الواهب بالتسليم إليه فلا بحث ، وإن امتنع لم يجز له إثبات
يده على مال الشريك ، بل يقال : للمتهب وكل الشريك ليقبض لك إن شئت ، فإن
تعاسرا رفع الأمر إلى الحاكم لينصب أمينا يقبض الكل ، نصفه للهبة ونصفه قبض
أمانة للشريك حتى يتم عقد الهبة .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 159 حديث 654 ، الاستبصار 4 : 107 حديث 407 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 6 : 274 ، المجموع 15 : 381 .