ولو قبضه من دون إذن الشريك ففي اعتباره نظر ، وكذا في كل
قبض منهي عنه .
شرح
وهذا إذا كان منقولا كما يدل عليه قوله : ( فينقله ) ، أما لو كان غير منقول
فالظاهر أن التخلية كافية في قبضه ، كما في البيع إذا لم يكن الشريك غاصبا مستقلا
باليد ، وبه صرح الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وهو قضية قول المصنف سابقا ، وقبض المشاع
هنا كقبضه في البيع .
واعتبر شيخنا في الدروس إذن الشريك في قبض المشاع وإن كان غير
منقول ( 2 ) ، وهو غير واضح . واكتفى المصنف في المختلف في المنقول بالتخلية مع عدم
إذن الشريك ، لعدم الفرق بين القدرة الحسية وعدم القدرة الشرعية ( 3 ) . وفيه نظر ، لأن
مسمى القبض في المنقول لا يتحقق بدون النقل ، ومختار المصنف هنا أقوى .
قوله : ( ولو قبضه من دون إذن الشريك ففي اعتباره نظر ، وكذا في
كل قبض منهي عنه ) .
ينشأ النظر : من صدق حصول القبض ، فإن النهي إنما يقتضي الفساد في
العبادات خاصة ومن أن القبض ركن من أركان العقد ، فإذا وقع منهيا عنه لم يعتد به
شرعا فتختل بعض أركان العقد والحاصل أن النهي في غير العبادات لا يقتضي فساد
المنهي إذا كملت أركانه وشروطه ، أما إذا كان بعضها غير معتد به شرعا اختل العقد ،
لا للنهي بل لانتفاء الركن أو الشرط .
فإن قيل : قبض المشاع بالنسبة إلى الشقص الموهوب معتبر شرعا ، وإنما
المنهي عنه قبض حصة الشريك .
قلنا : هو قبض واحد فلا يتصور فيه اجتماع الأمرين ، والأصح عدم اعتباره .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 306 .
( 2 ) الدروس : 237 .
( 3 ) المختلف : 488 .