المطلب الثاني : في الأحكام : المتهب إن كان ذا رحم لم يجز الرجوع
بعد الإقباض ،
وكذا إن كان أجنبيا وعوض ، وإن كان ببعضها
شرح
قوله : ( المتهب إن كان رحما لم يجز الرجوع بعد الإقباض ) .
لا خلاف عندنا في أن المتهب إذا كان أحد الوالدين وأقبض الهبة
لا يجوز الرجوع في هبته ، وكذا الولد صغيرا كان أو كبيرا . نقل المصنف الإجماع على
ذلك في التذكرة ( 1 ) ، وفي التحرير نقل الإجماع في الوالدين ( 2 ) ، وفي المختلف نقله في
الأولاد ( 3 ) .
أما غير الوالدين والأولاد من ذوي الأرحام فقد اختلف كلام الأصحاب في
حكمهم ، فقال المرتضى ( 4 ) وجماعة ( 5 ) بجواز الرجوع في هبتهم بعد الإقباض .
والمشهور العدم ، للروايات الصحيحة الصريحة ( 6 ) ، ورواية داود بن الحصين الدالة على
الرجوع في هبة ذي القرابة ( 7 ) ، قال المصنف في المختلف : إن في طريقها قولا ، والعمل
على المشهور ( 8 ) .
قوله : ( وكذا إن كان أجنبيا وعوض وإن كان ببعضها ) .
أي : لا يجوز الرجوع بعد الإقباض لقول الصادق عليه السلام : ( إذا عوض
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 418 .
( 2 ) التحرير 1 : 283 .
( 3 ) المختلف : 484 .
( 4 ) الإنتصار : 221 .
( 5 ) منهم الشيخ في المبسوط 3 : 309 ، والشهيد في اللمعة : 107 .
( 6 ) التهذيب 9 : 156 حديث 643 - 650 ، الاستبصار 4 : 108 حديث 410 - 413 .
( 7 ) التهذيب 9 : 157 حديث 645 ، الاستبصار 4 : 106 حديث 404 .
( 8 ) المختلف : 485 .