تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وإلا فللواهب الرجوع . ويكره لأحد الزوجين الرجوع على رأي .
شرح
جواز الرجوع يقتضي تسلط الواهب على ملك المتهب ، وهو على خلاف الأصل ، لقوله عليه السلام : ( الناس مسلطون على أموالهم ) ( 1 ) فيقتصر فيه على موضع الدليل ، ولقول الشيخ في المبسوط : روى الأصحاب أن المتهب متى تصرف في الهبة فلا رجوع فيها ( 2 ) . فإن قيل صحيحة الحلبي ( 3 ) السابقة تدل على جواز الرجوع مع بقاء العين ، وهو أعم من حصول التصرف الذي لا يغير العين وعدمه - وذلك مذهب ابن حمزة ( 4 ) ، فهي معارضة لما سبق من الدلائل ، وكذا صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الرجل يهب الهبة أيرجع فيها إن شاء أم لا ؟ فقال : ( تجوز الهبة لذوي القربى ، والذي يثاب من هبته ، ويرجع في غير ذلك إن شاء ) ( 5 ) . قلنا لا عموم للروايتين مع إمكان تقييدهما بما قبل التصرف ، فإن تقييد الثانية لا بد منه . وعلى كل حال فالمسألة لا تخلو من شئ ، والمذهب هو المشهور ، إلا أن قول ابن حمزة ليس بذلك البعيد . إذا عرفت هذا فظاهر كلام المصنف عد نحو علف الدابة تصرفا ، كما يدل عليه قوله الآتي وإن كان بفعله إن سوغنا الرجوع مع التصرف . قوله : ( وإلا فللواهب الرجوع ) . أي : وإن لم يكن واحد من الأمور السالفة فللواهب الرجوع . قوله : ( ويكره لأحد الزوجين الرجوع على رأي ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 2 : 138 حديث 383 . ( 2 ) المبسوط 3 : 312 . ( 3 ) التهذيب 9 : 153 حديث 627 ، الاستبصار 4 : 108 حديث 412 . ( 4 ) الوسيلة : 453 . ( 5 ) التهذيب 9 : 158 حديث 650 ، الاستبصار 4 : 108 حديث 414 .