وإلا فللواهب الرجوع .
ويكره لأحد الزوجين الرجوع على رأي .
شرح
جواز الرجوع يقتضي تسلط الواهب على ملك المتهب ، وهو على خلاف الأصل ،
لقوله عليه السلام : ( الناس مسلطون على أموالهم ) ( 1 ) فيقتصر فيه على موضع الدليل ،
ولقول الشيخ في المبسوط : روى الأصحاب أن المتهب متى تصرف في الهبة فلا رجوع
فيها ( 2 ) .
فإن قيل صحيحة الحلبي ( 3 ) السابقة تدل على جواز الرجوع مع بقاء العين ،
وهو أعم من حصول التصرف الذي لا يغير العين وعدمه - وذلك مذهب ابن حمزة ( 4 ) ،
فهي معارضة لما سبق من الدلائل ، وكذا صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق
عليه السلام قال : سألته عن الرجل يهب الهبة أيرجع فيها إن شاء أم لا ؟ فقال : ( تجوز
الهبة لذوي القربى ، والذي يثاب من هبته ، ويرجع في غير ذلك إن شاء ) ( 5 ) .
قلنا لا عموم للروايتين مع إمكان تقييدهما بما قبل التصرف ، فإن تقييد الثانية
لا بد منه . وعلى كل حال فالمسألة لا تخلو من شئ ، والمذهب هو المشهور ، إلا أن قول
ابن حمزة ليس بذلك البعيد .
إذا عرفت هذا فظاهر كلام المصنف عد نحو علف الدابة تصرفا ، كما يدل
عليه قوله الآتي وإن كان بفعله إن سوغنا الرجوع مع التصرف .
قوله : ( وإلا فللواهب الرجوع ) .
أي : وإن لم يكن واحد من الأمور السالفة فللواهب الرجوع .
قوله : ( ويكره لأحد الزوجين الرجوع على رأي ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 2 : 138 حديث 383 .
( 2 ) المبسوط 3 : 312 .
( 3 ) التهذيب 9 : 153 حديث 627 ، الاستبصار 4 : 108 حديث 412 .
( 4 ) الوسيلة : 453 .
( 5 ) التهذيب 9 : 158 حديث 650 ، الاستبصار 4 : 108 حديث 414 .