ولو وهبه غيره افتقر إلى قبض الولي أو الحاكم .
وقبض المشاع هنا كقبضه في البيع ، ولو وهب اثنين فقبلا وقبضا
صحت لهما ، ولو قبل أحدهما وقبض صحت في نصيبه خاصة .
ولا يشترط فورية الإقباض على إشكال ،
شرح
لازم ، وللمعير إبطاله متى شاء كان كقبض الوكيل الذي يده يد الموكل . ومن أنه إنما
قبضه لنفسه لينتفع به فكانت اليد له لا للمعير ، وتمكنه من الإبطال متى شاء لا يقتضي
كونه في يده - وهو الأصح - فيفتقر إلى تجديد القبض ، بخلاف ما لو كان المال في يد
وكيل الولي فإن يده لكونها يد الموكل لا يحتاج معها إلى تجديد قبض .
قوله : ( ولو وهبه غيره افتقر إلى قبض الولي أو الحاكم ) .
أي : لو وهب الطفل غير الولي افتقر ذلك إلى قبض الولي إن كان موجودا ،
ومع عدمه فلا بد من قبض الحاكم عن الطفل ، وهو ظاهر .
قوله : ( وقبض المشاع هنا كقبضه في البيع ) .
لأن المحكم في مسمى القبض هو العرف ، ولا يختلف في ذلك البيع والهبة .
وقال بعض الشافعية : أن القول بالاكتفاء بالتخلية مطلقا في القبض في البيع غير آت
هنا ، بل لا بد من النقل في المنقول في الهبة قولا واحدا ( 1 ) ، وليس بشئ ، وستأتي إن شاء
الله تعالى حكاية كلام المصنف في المختلف بخلاف هذا .
قوله : ( ولو وهب اثنين فقبلا وقبضا صحت لهما ، ولو قبل أحدهما
وقبض صحت في نصيبه خاصة ) .
لأن الحكم بصحة الهبة دائر مع العقد والقبض ، فمتى حصلا حكم بالصحة ،
وإلا فلا .
قوله : ( ولا يشترط فورية القبض على إشكال ) .
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 2 : 400 ، كفاية الأخيار 1 : 201 .