وكذا لو وهب ولي الطفل ماله الذي في يده ، ولو كان مغصوبا أو مستأجرا
أو مستعارا على إشكال افتقر إلى القبض ، بخلاف ما في يد وكيله .
شرح
لكن شرط مضي زمان يمكن فيه القبض ( 1 ) ، وهو ضعيف .
فإن قيل : يجب اعتبار الإذن في القبض ، لأن القبض السابق كان بغير الهبة ،
وقد سبق أنه لا بد أن يكون الإقباض للهبة .
قلنا : ظاهر الحال أن رضاه بإقرار يده عليه بعد العقد دليل على رضاه بقبضه
للهبة ، بخلاف الإقباض بعد العقد للإيداع ، فإن هذا الظاهر هنا منتف فحصل
الفرق .
فرع : لو كان الموهوب في يد وكيل المتهب وديعة ونحوها فهل يحتاج إلى
إقباض مجدد ؟ فيه تردد .
قوله : ( وكذا لو وهب ولي الطفل ماله الذي في يده ) .
أي : لا يحتاج إلى تجديد قبض ، ولا مضي زمان يسعه لحصول القبض ، نعم
يعتبر قصد القبض عن الطفل ، لأن المال مقبوض في يد الولي له فلا ينصرف إلى
الطفل إلا بصارف وهو القصد ، ولم أجد بذلك تصريحا لكن لا بد منه ، وما سبق في أول
بحث القبض ، وفي قبض المسجد في الوقف ينبه على ما قلناه ، ومثله ما لو وكل المتهب
الواهب القابض في الهبة والإقباض .
قوله : ( ولو كان مغصوبا ، أو مستأجرا ، أو مستعارا على إشكال
افتقر إلى القبض ، بخلاف ما في يد وكيله ) .
أي : لو كان مال الولي الذي وهبه من الطفل مغصوبا افتقر في صحة الهبة
إلى قبض جديد ، لأنه ليس في يده ، وكذا لو كان مستأجرا .
أما لو كان مستعارا فإشكال ينشأ : من أن قبض المستعير لما لم يكن بحق
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 305 .