تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وكذا لو وهب ولي الطفل ماله الذي في يده ، ولو كان مغصوبا أو مستأجرا أو مستعارا على إشكال افتقر إلى القبض ، بخلاف ما في يد وكيله .
شرح
لكن شرط مضي زمان يمكن فيه القبض ( 1 ) ، وهو ضعيف . فإن قيل : يجب اعتبار الإذن في القبض ، لأن القبض السابق كان بغير الهبة ، وقد سبق أنه لا بد أن يكون الإقباض للهبة . قلنا : ظاهر الحال أن رضاه بإقرار يده عليه بعد العقد دليل على رضاه بقبضه للهبة ، بخلاف الإقباض بعد العقد للإيداع ، فإن هذا الظاهر هنا منتف فحصل الفرق . فرع : لو كان الموهوب في يد وكيل المتهب وديعة ونحوها فهل يحتاج إلى إقباض مجدد ؟ فيه تردد . قوله : ( وكذا لو وهب ولي الطفل ماله الذي في يده ) . أي : لا يحتاج إلى تجديد قبض ، ولا مضي زمان يسعه لحصول القبض ، نعم يعتبر قصد القبض عن الطفل ، لأن المال مقبوض في يد الولي له فلا ينصرف إلى الطفل إلا بصارف وهو القصد ، ولم أجد بذلك تصريحا لكن لا بد منه ، وما سبق في أول بحث القبض ، وفي قبض المسجد في الوقف ينبه على ما قلناه ، ومثله ما لو وكل المتهب الواهب القابض في الهبة والإقباض . قوله : ( ولو كان مغصوبا ، أو مستأجرا ، أو مستعارا على إشكال افتقر إلى القبض ، بخلاف ما في يد وكيله ) . أي : لو كان مال الولي الذي وهبه من الطفل مغصوبا افتقر في صحة الهبة إلى قبض جديد ، لأنه ليس في يده ، وكذا لو كان مستأجرا . أما لو كان مستعارا فإشكال ينشأ : من أن قبض المستعير لما لم يكن بحق
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 305 .