تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وكذا الولي .
شرح
الذي ذكره المصنف . والأصح اشتراط القبول فيعتبر فيه وفي الإيجاب ما يعتبر في سائر العقود اللازمة : من وقوعهما بالعربية ، وفورية القبول وغير ذلك . وفي التذكرة اشتراط القبول إلا أن يكون الوقف على جهة عامة كالفقراء أو المسجد فلا يشترط ( 1 ) وهو مطابق لما سيأتي هنا إن شاء الله تعالى . ثم قال - بعد أن حكى ذلك عن الشافعية ( 2 ) - : ولم يجعلوا الحاكم نائبا في القبول كما جعل نائبا عن المسلمين في استيفاء القصاص والأموال ، ولو صاروا إليه كان وجها ( 3 ) ، وهذا يشعر بالميل إلى اشتراط القبول هنا ، ولا ريب أنه أولى قال : ثم ما ذكرناه مفروض في الوقف ، أما إذا قال : جعلت هذا للمسجد فهو تمليك لا وقف ، فيشترط قبول القيم وقبضه كما لو وهب شيئا من صبي ( 4 ) هذا كلامه ، ونحن لا نجد فرقا بين الهبة والوقف في ذلك نعم قد بنى بعضهم القول باشتراط القبول وعدمه ، على أن الملك ينتقل إلى الموقوف عليه أو إلى الله سبحانه ؟ فعلى الأول يشترط ، لا على الثاني إلحاقا له بالإعتاق ولا ريب أن هذا البناء أقرب من طرد القولين مع القول بانتقال الملك إلى الموقوف عليه ، وإن كان إطلاقهم على الوقف إنه عقد ينافي عدم اشتراط القبول على كل حال ، لأن العقد ما يركب من الإيجاب والقبول . قوله : ( وكذا الولي ) . أي : القول في اشتراط قبضه وقبوله بالولاية - لو كان الوقف على صبي مثلا - كالموقوف عليه سواء .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 427 . ( 2 ) انظر : الوجيز 2 : 383 . ( 3 ) التذكرة 2 : 427 . ( 4 ) التذكرة 2 : 427 - 428 .