وكذا الولي .
شرح
الذي ذكره المصنف .
والأصح اشتراط القبول فيعتبر فيه وفي الإيجاب ما يعتبر في سائر العقود
اللازمة : من وقوعهما بالعربية ، وفورية القبول وغير ذلك .
وفي التذكرة اشتراط القبول إلا أن يكون الوقف على جهة عامة كالفقراء
أو المسجد فلا يشترط ( 1 ) وهو مطابق لما سيأتي هنا إن شاء الله تعالى .
ثم قال - بعد أن حكى ذلك عن الشافعية ( 2 ) - : ولم يجعلوا الحاكم نائبا في
القبول كما جعل نائبا عن المسلمين في استيفاء القصاص والأموال ، ولو صاروا إليه
كان وجها ( 3 ) ، وهذا يشعر بالميل إلى اشتراط القبول هنا ، ولا ريب أنه أولى قال : ثم
ما ذكرناه مفروض في الوقف ، أما إذا قال : جعلت هذا للمسجد فهو تمليك لا وقف ،
فيشترط قبول القيم وقبضه كما لو وهب شيئا من صبي ( 4 ) هذا كلامه ، ونحن لا نجد
فرقا بين الهبة والوقف في ذلك نعم قد بنى بعضهم القول باشتراط القبول وعدمه ، على
أن الملك ينتقل إلى الموقوف عليه أو إلى الله سبحانه ؟ فعلى الأول يشترط ، لا على
الثاني إلحاقا له بالإعتاق ولا ريب أن هذا البناء أقرب من طرد القولين مع القول
بانتقال الملك إلى الموقوف عليه ، وإن كان إطلاقهم على الوقف إنه عقد ينافي عدم
اشتراط القبول على كل حال ، لأن العقد ما يركب من الإيجاب والقبول .
قوله : ( وكذا الولي ) .
أي : القول في اشتراط قبضه وقبوله بالولاية - لو كان الوقف على صبي
مثلا - كالموقوف عليه سواء .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 427 .
( 2 ) انظر : الوجيز 2 : 383 .
( 3 ) التذكرة 2 : 427 .
( 4 ) التذكرة 2 : 427 - 428 .