تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وهبة الحامل لا تقتضي هبة الحمل ، وتصح البراءة من المجهول ، ولو علمه المديون وخشي من عدم الإبراء لو أظهره لم يصح الإبراء . ولو أبرأه من مائة معتقدا أنه لا حق له وكان له مائة ففي صحة الإبراء إشكال .
شرح
قد سبقت هذه المسألة في كلام المصنف وكان غفل عما مضى فكررها هنا . قوله : ( وهبة الحامل لا تقتضي هبة الحمل ) . لأنه ليس جزءا منها فلا يدخل في مسماها . قوله : ( وتصح البراءة من المجهول ) . لأن البراءة إسقاط فلا تنافيها الجهالة ، خلافا للشافعي ( 1 ) واعتبر في صحته أن يقول : أبرأتك من درهم إلى ألف . ولا فرق بين أن يكون لهما سبيل إلى معرفته وعدمه إذا رضي بإسقاطه كائنا ما كان ، خلافا لأحمد ( 2 ) . قوله : ( ولو علمه المديون وخشي من عدم الإبراء لو أظهره لم يصح الإبراء ) . لعدم العلم بالقصد إلى إسقاط ما في الذمة ، والأصل البقاء . قوله : ( ولو أبرأه من مائة معتقدا أنه لا حق له وكان له مائة ففي صحة الإبراء إشكال ) . ينشأ من أنه إبراء صدر من أهله ، لأنه الغرض في محله لثبوت الحق في الذمة ، ومن عدم القصد إلى إبراء ما يستحقه لاعتقاده أنه لا شئ له ، وحقق شيخنا الشهيد أن هنا أحكاما أربعة . الأول : الحكم ظاهرا بالنسبة إلى الموهوب ، والأولى فيه القطع بالصحة .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 6 : 291 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 6 : 291 .