تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الضرع . وتصح في الصوف على الظهر ، وكل معلوم العين وإن جهل قدره .
ولا تصح هبة دهن السمسم قبل عصره ،
شرح
واللبن في الضرع ، وتصح في الصوف على الظهر ، وكل معلوم العين وإن جهل قدره ) . ذهب المصنف في التذكرة إلى أنه تصح هبة المجهول ، لأنها تبرع فصحت في المجهول كالنذر والوصية ، بخلاف البيع وغيره من المعاوضات المبنية على المكايسة ، ولا صالة الصحة ولانتفاء الغرر ( 1 ) . ومنع بعض العامة من هبة المجهول ( 2 ) - كما اختاره المصنف هنا - ، وفصل بعضهم بأن الجهل إن كان من طرف الواهب لم تصح الهبة ، لأنه غرر في حقه ، وإن كان من المتهب صحت لانتفاء الغرر ( 3 ) . فعلى مختار التذكرة يجوز أن يهبه شاة من غنمه ، وعبدا من خدمه ، وقطعة من هذا الثوب أو من هذه الأرض ثم يعين ما شاء وقد صرح بذلك ومنعه هنا . وفي التحرير وفي الصحة بعد ، لأن الموهوب هو ما ليس بمعين وغير المعين يمتنع إقباضه ( 4 ) . والمتجه أن يقال : إن لم تكن الجهالة مفضية إلى كون الموهوب غير معين صحت الهبة ، ولا تضر جهالة النوع والوصف والقدر ، لأن الغرر غير قادح هنا . والفرق بين الهبة والنذر : أن النذر يتعلق بشئ في الذمة وكذا الوصية بخلاف الهبة ، فعلى هذا تصح هبة الحمل في البطن ، واللبن في الضرع ويكون التسليم بتسليم الأم ، وبه صرح في التذكرة ( 5 ) ، وكذا حكم الصوف على الظهر . قوله : ( ولا تصح هبة دهن السمسم قبل عصره ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 416 . ( 2 ) مغني المحتاج 6 : 288 ، الوجيز 1 : 429 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 6 : 288 . ( 4 ) التحرير 1 : 282 . ( 5 ) التذكرة 2 : 416 .
جامع المقاصد — صفحة 144 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث