الضرع . وتصح في الصوف على الظهر ، وكل معلوم العين وإن جهل قدره .
ولا تصح هبة دهن السمسم قبل عصره ،
شرح
واللبن في الضرع ، وتصح في الصوف على الظهر ، وكل معلوم العين وإن
جهل قدره ) .
ذهب المصنف في التذكرة إلى أنه تصح هبة المجهول ، لأنها تبرع فصحت في
المجهول كالنذر والوصية ، بخلاف البيع وغيره من المعاوضات المبنية على المكايسة ،
ولا صالة الصحة ولانتفاء الغرر ( 1 ) . ومنع بعض العامة من هبة المجهول ( 2 ) - كما اختاره
المصنف هنا - ، وفصل بعضهم بأن الجهل إن كان من طرف الواهب لم تصح الهبة ، لأنه
غرر في حقه ، وإن كان من المتهب صحت لانتفاء الغرر ( 3 ) .
فعلى مختار التذكرة يجوز أن يهبه شاة من غنمه ، وعبدا من خدمه ، وقطعة من
هذا الثوب أو من هذه الأرض ثم يعين ما شاء وقد صرح بذلك ومنعه هنا . وفي
التحرير وفي الصحة بعد ، لأن الموهوب هو ما ليس بمعين وغير المعين يمتنع إقباضه ( 4 ) .
والمتجه أن يقال : إن لم تكن الجهالة مفضية إلى كون الموهوب غير معين
صحت الهبة ، ولا تضر جهالة النوع والوصف والقدر ، لأن الغرر غير قادح هنا .
والفرق بين الهبة والنذر : أن النذر يتعلق بشئ في الذمة وكذا الوصية بخلاف
الهبة ، فعلى هذا تصح هبة الحمل في البطن ، واللبن في الضرع ويكون التسليم بتسليم
الأم ، وبه صرح في التذكرة ( 5 ) ، وكذا حكم الصوف على الظهر .
قوله : ( ولا تصح هبة دهن السمسم قبل عصره ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 416 .
( 2 ) مغني المحتاج 6 : 288 ، الوجيز 1 : 429 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 6 : 288 .
( 4 ) التحرير 1 : 282 .
( 5 ) التذكرة 2 : 416 .