ولا هبة المعدوم كالثمرة المتجددة وما تحمله الدابة .
وتصح هبة المغصوب من الغاصب وغيره ، والمستأجر من غير المستأجر ،
والآبق ، والضال ، والكلب المملوك .
ولو وهب المرهون فإن بيع ظهر البطلان ، وإن انفك فللراهن
الخيار في الإقباض .
شرح
وكذا ما جرى مجراه ، لأنه في حكم المعدوم .
قوله : ( ولا هبة المعدوم كالثمرة المتجددة ، وما تحمله الدابة )
لامتناع تمليك ما ليس بمملوك .
قوله : ( وتصح هبة المغصوب من الغاصب وغيره ، والمستأجر من غير
المستأجر ، والآبق ، والضال ، والكلب المملوك ) .
صرح المصنف في التذكرة بمنع هبة المغصوب لغير الغاصب لامتناع إقباضه ،
وكذا هبة الضال والآبق ( 1 ) وهو ضعيف ، لأن إقباضه ممكن وإن كان غير مقدور على
تسليمه الآن فيصح العقد ويتم بالإقباض ، وكذا هبة المستأجر من غير المستأجر ، أما
الهبة من الغاصب والمستأجر فلا بحث في جوازها .
وتجوز هبة المستعار من المستعير وغيره قولا واحدا ، لانتفاء المانع ، والكلب
المملوك كغيره من الأموال تصح هبته كبيعه خلافا لبعض الشافعية ( 2 ) ، أما غيره فلا .
ولا يخفى أن المصنف لو قال : والمستأجر من المستأجر وغيره لكان أحسن وأشمل
وأبعد من الوهم .
قوله : ( ولو وهب المرهون فإن بيع ظهر البطلان ، وإن انفك
فللراهن ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 416 .
( 2 ) الوجيز 1 : 249 .