تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ولو أقر بالهبة والإقباض حكم عليه وإن كان في يد الواهب ، وله الإحلاف لو ادعى المواطأة ، ولا يقبل إنكاره .
ولو مات الواهب قبله بطلت الهبة وإن كان بعد الإذن في القبض .
شرح
خالفه الآخر قدم قوله بيمينه ، ووجهه : أنه أعرف بقصده . قوله : ( ولو أقر بالهبة والإقباض حكم عليه وإن كان في يد الواهب ) . لعموم : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 1 ) إلا أن يعلم كذبه فلا يعتد به . قوله : ( وله الإحلاف لو ادعى المواطأة ولا يقبل إنكاره ) . أي : لو أنكر الواهب المقر بالإقباض حصول القبض بعد إقراره به ، وادعى أن الإقرار إنما كان بمواطأته للمتهب وموافقته إياه ، ولم يكن مخبره واقعا كما قد يتفق كثيرا لم يقبل إنكاره ، لأن الإنكار بعد الإقرار لا يلتفت إليه إذا الأصل فيه الصحة ، لكن له إحلافه على وقوع القبض . قال في الدروس : وليس له الإحلاف على نفي المواطأة ( 2 ) ، وكأنه مبني على أن الدعوى بالإقرار وما جرى مجراه ( غير ) ( 3 ) مسموعة ، وإنما أحلف على حصول القبض ، لأن الواهب يدعي فساد الإقرار بعدم وقوع القبض ، وسيأتي إن شاء الله تعالى في القضاء أن الأصح سماعها فله الإحلاف على نفي المواطأة هنا ، وقد صرح بذلك شيخنا الشهيد في بعض حواشيه على الكتاب . قوله : ( ولو مات الواهب قبله بطلت الهبة ، وإن كان بعد الإذن في القبض ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ 1 : 223 حديث 104 . ( 2 ) الدروس : 238 . ( 3 ) لم ترد في ( ك ) .
جامع المقاصد — صفحة 150 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث