ولو أقر بالهبة والإقباض حكم عليه وإن كان في يد الواهب ، وله
الإحلاف لو ادعى المواطأة ، ولا يقبل إنكاره .
ولو مات الواهب قبله بطلت الهبة وإن كان بعد الإذن في القبض .
شرح
خالفه الآخر قدم قوله بيمينه ، ووجهه : أنه أعرف بقصده .
قوله : ( ولو أقر بالهبة والإقباض حكم عليه وإن كان في يد
الواهب ) .
لعموم : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 1 ) إلا أن يعلم كذبه فلا يعتد به .
قوله : ( وله الإحلاف لو ادعى المواطأة ولا يقبل إنكاره ) .
أي : لو أنكر الواهب المقر بالإقباض حصول القبض بعد إقراره به ، وادعى
أن الإقرار إنما كان بمواطأته للمتهب وموافقته إياه ، ولم يكن مخبره واقعا كما قد يتفق
كثيرا لم يقبل إنكاره ، لأن الإنكار بعد الإقرار لا يلتفت إليه إذا الأصل فيه الصحة ،
لكن له إحلافه على وقوع القبض .
قال في الدروس : وليس له الإحلاف على نفي المواطأة ( 2 ) ، وكأنه مبني على
أن الدعوى بالإقرار وما جرى مجراه ( غير ) ( 3 ) مسموعة ، وإنما أحلف على حصول
القبض ، لأن الواهب يدعي فساد الإقرار بعدم وقوع القبض ، وسيأتي إن شاء الله
تعالى في القضاء أن الأصح سماعها فله الإحلاف على نفي المواطأة هنا ، وقد صرح
بذلك شيخنا الشهيد في بعض حواشيه على الكتاب .
قوله : ( ولو مات الواهب قبله بطلت الهبة ، وإن كان بعد الإذن في
القبض ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ 1 : 223 حديث 104 .
( 2 ) الدروس : 238 .
( 3 ) لم ترد في ( ك ) .