تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ولا تكفي المعاطاة ، والأفعال الدالة على الإيجاب ، نعم يباح التصرف .
والهدية كالهبة في الإيجاب والقبول والقبض .
شرح
عدم تجدد ما يكون مانعا . ولا يخفى أن قول المصنف : ( حذرا من وجوب الإنفاق ) مشعر بهذا القيد ، لأن الابن إذا كان فقيرا لا نفقة عليه . الثاني : أن يكون الصبي لدون عشر ، ولا حاجة إلى هذا القيد ، لأن المصنف لا يجوز صدقة ذي العشر بحال . قيل وينبغي تقييد الأب بالنسبي ، لأن الأب من الرضاع لا نفقة له ، ولا يخفى أن المتبادر من الأب هو الأول . فرع : لو نذر الإنفاق على كل قرابة ثم جن فهل لوليه قبول هبة من ينعتق عليه ؟ المتجه العدم إذا كان العتيق فقيرا ، لتوقع المحذور وهو إتلاف المال بسبب القبول . قوله : ( ولا تكفي المعاطاة والأفعال الدالة على الإيجاب ، نعم يباح التصرف ) . أي : لا يكفي في حصول الملك المعاطاة ، أعني إعطاء الواهب وأخذ المتهب ، أو إعطاء أحدهما الهبة والآخر الثواب ، وكذا الأفعال الدالة على الإيجاب اقتصارا على الأسباب الشرعية التي ثبت نقلها للملك ، وهي العقود دون الأفعال ، نعم يباح التصرف بذلك ، كما يباح أكل الضيف الطعام بوضعه بين يديه ، وأخذ نثار العرس . قوله : ( والهدية كالهبة في الإيجاب والقبول والقبض ) . الهدية : ضرب من الهبة مقرونة بما يشعر بإعظام المهدى إليه وتوقيره ، ولا يشترط لتحققها كونها على يد رسول خلافا لبعض الشافعية ( 1 ) ، لانتظام أن يقول
هامش
( 1 ) انظر : المجموع 15 : 379 ، مغني المحتاج 2 : 398 .