ولا تكفي المعاطاة ، والأفعال الدالة على الإيجاب ، نعم يباح
التصرف .
والهدية كالهبة في الإيجاب والقبول والقبض .
شرح
عدم تجدد ما يكون مانعا .
ولا يخفى أن قول المصنف : ( حذرا من وجوب الإنفاق ) مشعر بهذا القيد ،
لأن الابن إذا كان فقيرا لا نفقة عليه .
الثاني : أن يكون الصبي لدون عشر ، ولا حاجة إلى هذا القيد ، لأن المصنف
لا يجوز صدقة ذي العشر بحال .
قيل وينبغي تقييد الأب بالنسبي ، لأن الأب من الرضاع لا نفقة له ، ولا
يخفى أن المتبادر من الأب هو الأول .
فرع : لو نذر الإنفاق على كل قرابة ثم جن فهل لوليه قبول هبة من ينعتق
عليه ؟ المتجه العدم إذا كان العتيق فقيرا ، لتوقع المحذور وهو إتلاف المال بسبب
القبول .
قوله : ( ولا تكفي المعاطاة والأفعال الدالة على الإيجاب ، نعم يباح
التصرف ) .
أي : لا يكفي في حصول الملك المعاطاة ، أعني إعطاء الواهب وأخذ المتهب ،
أو إعطاء أحدهما الهبة والآخر الثواب ، وكذا الأفعال الدالة على الإيجاب اقتصارا على
الأسباب الشرعية التي ثبت نقلها للملك ، وهي العقود دون الأفعال ، نعم يباح
التصرف بذلك ، كما يباح أكل الضيف الطعام بوضعه بين يديه ، وأخذ نثار العرس .
قوله : ( والهدية كالهبة في الإيجاب والقبول والقبض ) .
الهدية : ضرب من الهبة مقرونة بما يشعر بإعظام المهدى إليه وتوقيره ، ولا
يشترط لتحققها كونها على يد رسول خلافا لبعض الشافعية ( 1 ) ، لانتظام أن يقول
هامش
( 1 ) انظر : المجموع 15 : 379 ، مغني المحتاج 2 : 398 .