والأقرب جواز الصدقة على الذمي ،
وتتأكد الصدقة المندوبة في شهر رمضان ، والجيران أفضل من غيرهم ،
والأقارب أفضل من الأجانب .
شرح
التذكرة ( 1 ) ، وقول التذكرة محتمل .
قوله : ( والأقرب جواز الصدقة على الذمي ) .
ظاهره عدم الفرق بين الرحم وغيره ، وقد سبق في الوقف تقييد الجواز بكونه
رحما ، ولم يصرح المصنف هنا بشئ ، لكن الجواز مطلقا في الصدقة والوقف لا يخلو من
قوة ، ودليل ذلك يعلم مما تقدم في الوقف .
قوله : ( وتتأكد الصدقة المندوبة في شهر رمضان ) .
روى العامة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان أجود ما يكون في
شهر رمضان ( 2 ) ، ومن طريق الأصحاب : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا
دخل شهر رمضان أطلق كل أسير وأعطى كل سائل ( 3 ) ، والأخبار في ذلك كثيرة ( 4 ) .
قوله : ( والجيران أفضل من غيرهم ، والأقارب أفضل من
الأجانب ) .
روى العامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( الصدقة على
المسكين صدقة ، وعلى ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة ) ( 5 ) ، وروى أصحابنا عنه صلى الله
عليه وإله وسلم : أنه سئل أي الصدقة أفضل ؟ قال : ( على ذي الرحم الكاشح ) ( 6 ) ،
وقال عليه السلام : ( لا صدقة وذو رحم محتاج ) ( 7 ) ، والأخبار في الحث على صلة الرحم
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 235 .
( 2 ) صحيح البخاري 3 : 33 .
( 3 ) الفقيه 2 : 61 حديث 263 .
( 4 ) ثواب الأعمال : 104 .
( 5 ) سنن الدارمي 1 : 397 .
( 6 ) الكافي 4 : 10 حديث 2 ، والكاشح : الذي يضمر لك العداوة ، الصحاح 1 : 399 ( كشح ) .
( 7 ) الاحتجاج 2 : 491 .