تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الضرورة ، ولا بأس بالمندوبة وغير الزكاة كالمنذورة .
شرح
الضرورة ) . قد سبق تحقيق ذلك في الزكاة . قوله : ( ولا بأس بالمندوبة وغير الزكاة كالمنذورة ) . أما جواز المندوبة لهم فلقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( من صنع إلى أحد من أهل بيتي يدا كافأته يوم القيامة ) ( 1 ) وغير ذلك من الأخبار ( 2 ) . وكذا ما كان من الواجبات غير الزكاة كالمنذورة للأصل ، ويندرج في إطلاق العبارة الهدي والكفارات ، وقد صرح في التذكرة في كتاب الزكاة بجواز الكفارة لهم ( 3 ) ، وفيه قوة ، لانتفاء دليل المنع . واستثنى في التذكرة من بني هاشم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فمال إلى تحريم الصدقة المندوبة عليه لما فيها من الغض والنقص ، وتسلط المتصدق وعلو مرتبته على المتصدق عليه ، ومنصب النبوة أرفع من ذلك وأجل وأشرف ، ولقوله عليه السلام : ( إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ) ( 4 ) . والفرق بينها وبين الهدية : أن الهدية لا تقتضي نقصا ولا غضا في العادة بل هي جارية على الحشمة ، ومال إلى إلحاق الأئمة المعصومين عليهم السلام به في ذلك رفعا لمرتبتهم عن نقص التصدق ، والرواية عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه الباقر عليه السلام : أنه كان يشرب من سقاياة بين مكة والمدينة فقيل له : أتشرب من الصدقة ؟ قال : ( إنما حرم علينا الصدقة المفروضة ) ( 5 ) من طرق العامة على ما ذكره في
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 60 حديث 8 . ( 2 ) الكافي 4 : 59 حديث 3 ، التهذيب 4 : 62 حديث 166 . ( 3 ) التذكرة 1 : 235 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) 2 : 28 حديث 32 . ( 5 ) انظر : المغني لابن قدامة 2 : 520 .
جامع المقاصد — صفحة 131 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث