الضرورة ، ولا بأس بالمندوبة وغير الزكاة كالمنذورة .
شرح
الضرورة ) .
قد سبق تحقيق ذلك في الزكاة . قوله : ( ولا بأس بالمندوبة وغير الزكاة كالمنذورة ) .
أما جواز المندوبة لهم فلقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( من صنع إلى
أحد من أهل بيتي يدا كافأته يوم القيامة ) ( 1 ) وغير ذلك من الأخبار ( 2 ) . وكذا ما كان
من الواجبات غير الزكاة كالمنذورة للأصل ، ويندرج في إطلاق العبارة الهدي
والكفارات ، وقد صرح في التذكرة في كتاب الزكاة بجواز الكفارة لهم ( 3 ) ، وفيه قوة ،
لانتفاء دليل المنع .
واستثنى في التذكرة من بني هاشم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فمال إلى
تحريم الصدقة المندوبة عليه لما فيها من الغض والنقص ، وتسلط المتصدق وعلو مرتبته
على المتصدق عليه ، ومنصب النبوة أرفع من ذلك وأجل وأشرف ، ولقوله عليه السلام :
( إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ) ( 4 ) .
والفرق بينها وبين الهدية : أن الهدية لا تقتضي نقصا ولا غضا في العادة بل
هي جارية على الحشمة ، ومال إلى إلحاق الأئمة المعصومين عليهم السلام به في ذلك
رفعا لمرتبتهم عن نقص التصدق ، والرواية عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه الباقر
عليه السلام : أنه كان يشرب من سقاياة بين مكة والمدينة فقيل له : أتشرب من
الصدقة ؟ قال : ( إنما حرم علينا الصدقة المفروضة ) ( 5 ) من طرق العامة على ما ذكره في
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 60 حديث 8 .
( 2 ) الكافي 4 : 59 حديث 3 ، التهذيب 4 : 62 حديث 166 .
( 3 ) التذكرة 1 : 235 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) 2 : 28 حديث 32 .
( 5 ) انظر : المغني لابن قدامة 2 : 520 .