تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وإذا تمت لم يجز له الرجوع فيها مطلقا .
وصدقة السر أفضل من الجهر ، إلا مع التهمة بترك المواساة .
والمفروضة من الزكاة محرمة على بني هاشم ، إلا منهم أو عند
شرح
قوله : ( وإذا تمت لم يجز الرجوع فيها مطلقا ) . أي : بحال من الأحوال خلافا للشيخ ( 1 ) ، وهذا تصريح من المصنف بما اقتضاه قوله : ( ويلزم مع الإقباض ) . قوله : ( وصدقة السر أفضل من الجهر إلا مع التهمة بترك المواساة ) . أما أفضلية صدقة السر فلنص الكتاب والسنة على ذلك ، قال الله تعالى : * ( وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ) * ( 2 ) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( صدقة السر تطفئ غضب الرب ) ( 3 ) . وغير ذلك من الأخبار ( 4 ) . هذا إذا لم يستلزم إخفاؤها اتهامه بترك المواساة ، أما إذا استلزم ذلك فإن الإظهار أولى ، فإنه لا ينبغي أن يجعل عرضه عرضة للتهم . ولو قصد بالإظهار متابعة الناس له في ذلك واقتداءهم به فكذلك تحريضا على نفع الفقراء ، وهذا في الصدقة المندوبة ، وأما المفروضة فإظهارها أفضل مطلقا ، صرح به في الدروس ( 5 ) ، وقال في الصحاح : - آسيته بمالي مواساة أي : جعلته أسوتي فيه ، وواسيته لغة ضعيفة فيه ( 6 ) . قوله : ( والمفروضة من الصدقة محرمة على بني هاشم إلا منهم أو عند
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 314 . ( 2 ) البقرة : 271 . ( 3 ) الكافي 4 : 7 حديث 3 ، الفقيه 2 : 38 حديث 161 ، التهذيب 4 : 105 حديث 299 . ( 4 ) الكافي 4 : 8 حديث 2 ، الفقيه 2 : 38 حديث 162 . ( 5 ) الدروس : 67 . ( 6 ) الصحاح 6 : 2268 ( آسا ) .
جامع المقاصد — صفحة 130 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث