ولو حبس شيئا على رجل فإن عين وقتا لزم ويرجع إلى الحابس أو
ورثته بعد المدة ، وإن لم يعين كان له الرجوع متى شاء .
الفصل الثاني : في الصدقة ، ولا بد فيها من إيجاب ، وقبول ، وقبض ،
ونية القربة .
شرح
كالوقف المنقطع ( 1 ) .
قوله : ( ولو حبس شيئا على رجل فإن عين وقتا لزم ويرجع إلى
الحابس أو ورثته بعد المدة ، وإن لم يعين كان له الرجوع متى شاء ) .
هذا هو القسم الثاني ، وقد صرح في الدروس بعدم خروجه عن الملك ( 2 ) ، وهو
الذي يقتضيه النظر ، وعبارة المصنف هنا ، وفي التحرير ( 3 ) ، والتذكرة ( 4 ) وإن لم تكن
صريحة في ذلك إلا أن الظاهر أن مراده ذلك أيضا .
ورواية ابن أذينة البصري عن أبي جعفر عليه السلام بأن ( أمير المؤمنين
عليه السلام قضى برد الحبيس وإنفاذ المواريث ) ( 5 ) دليل على بقاء الملك . ولم يفرق في
التذكرة بين الحبس على الفقراء أو على زيد ، وللنظر فيه مجال .
قوله : ( الفصل الثاني في الصدقة ولا بد فيها من إيجاب ، وقبول ،
وقبض ، ونية القربة ) .
ظاهر كلامهم أن الصدقة لا تثمر الملك بدون نية القربة ، إلا أن ما ذكروه في
الاحتجاج على أن الإبراء لا يحتاج إلى القبول وهو قوله تعالى : * ( وإن تصدقوا خير
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 448 .
( 2 ) الدروس : 236 .
( 3 ) التحرير 1 : 291 .
( 4 ) التذكرة 2 : 448 .
( 5 ) الفقيه 4 : 181 حديث 635 ، التهذيب 9 : 140 حديث 591 .