ولو قرنت السكنى بالعمر بطل البيع على إشكال ،
شرح
يملك ما اشترى حتى تنقضي السكنى على ما شرط ، وكذا الإجارة ) ( 1 ) ، الحديث .
إذا تقرر هذا ، فالمشتري إن كان عالما بالحال فلا خيار له بل يصبر حتى
تنقضي المدة ، وإن كان جاهلا تخير بين الصبر مجانا إلى انقضاء المدة وبين الفسخ ، لأن
فوات المنفعة عيب ، ( لكن إن كان البيع للساكن أمكن الصحة ) ( 2 ) .
قوله : ( ولو قرنت السكنى بالعمر بطل البيع على إشكال ) .
هذا جار مجرى التقييد لما اقتضاه الكلام السابق من صحة البيع مع
الإسكان ، وتحقيقه : أن السكنى إن كانت مطلقة أو مقيدة بمدة معلومة صح بيع
المسكن معها قطعا ، وإن قرنت بالعمر ففي صحة البيع إشكال ينشأ من عموم * ( أوفوا
بالعقود ) * ( 3 ) ، وأنه لا منافاة بين البيع والسكنى ، لأن موردهما مختلف ، وللرواية السالفة
عن الكاظم عليه السلام فإنها صريحة في ذلك ( 4 ) ، وهو اختيار ابن الجنيد ( 5 ) .
ومن أن المنفعة هي الغرض المقصود في البيع ، ولهذا لا يجوز بيع ما لا منفعة
فيه ، وزمان استحقاق المنفعة في محل النزاع مجهول . وقد منع الأصحاب من بيع
المسكن الذي تعتد فيه المطلقة بالأقراء ، لجهالة وقت الانتفاع ، فهنا أولى ، لإمكان
استثناء المطلق إذا باع مدة يقطع بعدم زيادة العدة عليها بخلاف ما نحن فيه ، وللنظر
في كل من الطرفين مجال .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 38 حديث 38 ، الفقيه 4 : 185 حديث 649 ، التهذيب 9 : 141 حديث 593 ، الاستبصار 4 : 104
حديث 399 .
( 2 ) لم ترد في ( ك ) .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) الكافي 7 : 38 حديث 38 ، الفقيه 4 : 185 حديث 649 ، التهذيب 9 : 141 حديث 593 ، الاستبصار 4 : 104
حديث 399 .
( 5 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 499 .