تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ولو قرنت السكنى بالعمر بطل البيع على إشكال ،
شرح
يملك ما اشترى حتى تنقضي السكنى على ما شرط ، وكذا الإجارة ) ( 1 ) ، الحديث . إذا تقرر هذا ، فالمشتري إن كان عالما بالحال فلا خيار له بل يصبر حتى تنقضي المدة ، وإن كان جاهلا تخير بين الصبر مجانا إلى انقضاء المدة وبين الفسخ ، لأن فوات المنفعة عيب ، ( لكن إن كان البيع للساكن أمكن الصحة ) ( 2 ) . قوله : ( ولو قرنت السكنى بالعمر بطل البيع على إشكال ) . هذا جار مجرى التقييد لما اقتضاه الكلام السابق من صحة البيع مع الإسكان ، وتحقيقه : أن السكنى إن كانت مطلقة أو مقيدة بمدة معلومة صح بيع المسكن معها قطعا ، وإن قرنت بالعمر ففي صحة البيع إشكال ينشأ من عموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 3 ) ، وأنه لا منافاة بين البيع والسكنى ، لأن موردهما مختلف ، وللرواية السالفة عن الكاظم عليه السلام فإنها صريحة في ذلك ( 4 ) ، وهو اختيار ابن الجنيد ( 5 ) . ومن أن المنفعة هي الغرض المقصود في البيع ، ولهذا لا يجوز بيع ما لا منفعة فيه ، وزمان استحقاق المنفعة في محل النزاع مجهول . وقد منع الأصحاب من بيع المسكن الذي تعتد فيه المطلقة بالأقراء ، لجهالة وقت الانتفاع ، فهنا أولى ، لإمكان استثناء المطلق إذا باع مدة يقطع بعدم زيادة العدة عليها بخلاف ما نحن فيه ، وللنظر في كل من الطرفين مجال .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 38 حديث 38 ، الفقيه 4 : 185 حديث 649 ، التهذيب 9 : 141 حديث 593 ، الاستبصار 4 : 104 حديث 399 . ( 2 ) لم ترد في ( ك ) . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) الكافي 7 : 38 حديث 38 ، الفقيه 4 : 185 حديث 649 ، التهذيب 9 : 141 حديث 593 ، الاستبصار 4 : 104 حديث 399 . ( 5 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 499 .