تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وإذا وقت السكنى لم يجز له الرجوع قبل الانقضاء مع القبض ، وكذا لو قرنت بعمر المالك ، فإن مات الساكن فلورثته السكنى حتى تنقضي المدة أو عمر المالك ولو قرنت بعمر الساكن فمات المالك لم يكن لورثته إزعاجه قبل وفاته مطلقا على رأي ،
شرح
الظاهر أن المراد بذلك في غير العمرى والرقبى كما قيد به في التذكرة ( 1 ) ، فلو وهب مريدا نقل الملك لم يصح ، إذ لا يعقل التمليك المؤقت كالبيع بخلاف العمرى والرقبى ، لأنهما عندنا لا ينقلان الأعيان . أما لو أعمر بلفظ الهبة فلا مانع من الصحة ، لأن العمرى في معنى الهبة للمنافع ، وقد حكينا سابقا عن التذكرة التصريح به ( 2 ) . قوله : ( وإذا وقت السكنى لم يكن له الرجوع قبل الانقضاء ) . بناء على لزوم العقد بالقبض كما سبق . قوله : ( فإن مات الساكن فلورثته السكنى حتى تنقضي المدة أو عمر المالك ) . هذا دليل على أن السكنى تقتضي نقل المنافع إلى ملك الساكن نقلا تاما ، وإلا لم يورث عنه ، وفي هذا إشعار بجواز التقايل في هذا العقد بخلاف الوقف . وكذا قولهم أنه في معنى الهبة للمنافع ، ولم أجد به تصريحا ، ويأتي في الحبس مثله . قوله : ( ولو قرنت بعمر الساكن فمات المالك لم يكن لورثته إزعاجه قبل وفاته مطلقا على رأي ) . أي : لم يكن لورثة المالك إزعاج الساكن قبل وفاته ، حيث أن السكنى مقرونة بعمر الساكن مطلقا ، أي : سواء كان ثلث التركة وافيا بقيمة الدار أو لا ، وهذا هو المشهور والمفتى به .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 449 . ( 2 ) التذكرة 2 : 448 .