لو مات الساكن لم يكن لورثته السكنى . ولو لم يعين مدة كان له إخراجه متى
شاء .
ولا تبطل السكنى بالبيع ، بل يجب توفية ما شرط له ، ثم يتخير
المشتري مع جهله بين الرضي مجانا والفسخ .
شرح
كسائر العقود سواء تعلق بعين أو منفعة ، فإن للمالك إتلاف ماله كما حققناه في الإجارة
لو مات المؤجر في خلال المدة .
قوله : ( ولو مات الساكن لم يكن لورثته السكنى ) .
لأن العقد إنما يتضمن سكنى مورثهم مدة حياته .
قوله : ( ولو لم يعين مدة كان له إخراجه متى شاء ) .
وذلك لأن السكنى المطلقة لازمة في ما يقع عليه مسمى الإسكان عرفا ولو
يوما ، أو دونه إن صدق عليه الاسم ، وقد تضمنه حديث الحلبي عن الصادق عليه
السلام ( 1 ) .
قوله : ( ولا تبطل السكنى بالبيع بل يجب توفية ما شرط له ، ثم
يتخير المشتري مع جهله بين الرضى مجانا والفسخ ) .
إنما لم تبطل بالبيع لأنها عقد لازم كما قدمناه فكانت كالإجارة ، ولرواية
الحسين بن نعيم عن الكاظم عليه السلام ، قال : سألته عن رجل جعل دارا سكنى
لرجل أيام حياته ، أو جعلها له ولعقبه من بعده هل هي له ولعقبه كما شرط ؟ قال :
( نعم ) ، قلت : فإن احتاج يبيعها ؟ قال : ( نعم ) قلت : فينقض بيعه الدار السكنى ؟ قال :
( لا ينقض البيع السكنى ، كذلك سمعت أبي عليه السلام قال : قال أبو جعفر عليه
السلام : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ، ولكن يبيعه على أن الذي يشتريه لا
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 34 حديث 25 ، الفقيه 4 : 186 حديث 651 ، التهذيب 9 : 140 حديث 590 .