تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
لو مات الساكن لم يكن لورثته السكنى . ولو لم يعين مدة كان له إخراجه متى شاء .
ولا تبطل السكنى بالبيع ، بل يجب توفية ما شرط له ، ثم يتخير المشتري مع جهله بين الرضي مجانا والفسخ .
شرح
كسائر العقود سواء تعلق بعين أو منفعة ، فإن للمالك إتلاف ماله كما حققناه في الإجارة لو مات المؤجر في خلال المدة . قوله : ( ولو مات الساكن لم يكن لورثته السكنى ) . لأن العقد إنما يتضمن سكنى مورثهم مدة حياته . قوله : ( ولو لم يعين مدة كان له إخراجه متى شاء ) . وذلك لأن السكنى المطلقة لازمة في ما يقع عليه مسمى الإسكان عرفا ولو يوما ، أو دونه إن صدق عليه الاسم ، وقد تضمنه حديث الحلبي عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . قوله : ( ولا تبطل السكنى بالبيع بل يجب توفية ما شرط له ، ثم يتخير المشتري مع جهله بين الرضى مجانا والفسخ ) . إنما لم تبطل بالبيع لأنها عقد لازم كما قدمناه فكانت كالإجارة ، ولرواية الحسين بن نعيم عن الكاظم عليه السلام ، قال : سألته عن رجل جعل دارا سكنى لرجل أيام حياته ، أو جعلها له ولعقبه من بعده هل هي له ولعقبه كما شرط ؟ قال : ( نعم ) ، قلت : فإن احتاج يبيعها ؟ قال : ( نعم ) قلت : فينقض بيعه الدار السكنى ؟ قال : ( لا ينقض البيع السكنى ، كذلك سمعت أبي عليه السلام قال : قال أبو جعفر عليه السلام : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ، ولكن يبيعه على أن الذي يشتريه لا
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 34 حديث 25 ، الفقيه 4 : 186 حديث 651 ، التهذيب 9 : 140 حديث 590 .