تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
وقال ابن الجنيد : إن كانت قيمة الدار تحيط بثلث الميت لم يكن لهم إخراجه ، وإن كانت تنتقص عنها كان ذلك لهم ( 1 ) ، لما رواه خالد بن نافع البجلي عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل جعل لرجل سكنى دار حياته - يعني صاحب الدار - فمات الذي جعل السكنى وبقي الذي جعل له السكنى ، أرأيت إن أراد الورثة أن يخرجوه من الدار لهم ذلك ؟ فقال : ( أرى أن تقوم الدار بقيمة عادلة وينظر إلى ثلث الميت ، فإن كان في ثلثه ما يحيط بثمن الدار فليس للورثة أن يخرجوه ، وإن كان الثلث لا يحيط بثمن الدار فلهم أن يخرجوه ) . قيل له : رأيت إن مات الرجل الذي جعل لها السكنى بعد موت صاحب الدار يكون السكنى لورثة الذي جعل له السكنى قال : ( لا ) ( 2 ) . قال الشيخ : ما تضمن هذا الخبر من قوله - يعني صاحب الدار - حين ذكر أن رجلا جعل لرجل سكنى دار له ، فإنه غلط من الراوي ووهم في التأويل ، لأن الأحكام التي ذكرها بعد ذلك إنما تصح إذا كان قد جعل السكنى حياة من جعلت له السكنى ( 3 ) . وأجاب المصنف في المختلف بالحمل على الوصية ، ومثلها ما لو كانت السكنى في مرض الموت ( 4 ) . وفيه شئ وهو : أن ذلك لا يوجب اعتبار خروج جميع قيمة الدار من الثلث ما نقص منها بذلك ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى تحقيقه في الوصية ، وطعن فيها بضعف السند ، والعمل على المشهور ، لأن العقد المنجز في حال الصحة ماض
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 498 . ( 2 ) الكافي 7 : 38 حديث 39 ، الفقيه 4 : 186 ، حديث 650 ، التهذيب 9 : 142 حديث 594 ، الاستبصار 4 : 105 حديث 400 . ( 3 ) التهذيب 9 : 142 . ( 4 ) المختلف : 498 .
جامع المقاصد — صفحة 123 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث