تنتقل إلى المعمر وإن لم يشترط رجوعها إليه بعده .
وكل ما صح وقفه صح إعماره من العقار ، والحيوان ، والأثاث ، وغير
ذلك .
ولو قرن الهبة بمدة بطلت ،
شرح
ولا تنتقل إلى المعمر وإن لم يشرط رجوعها إليه بعده ) .
لا ريب أن العمرى لا ينتقل الملك بها إلى المعمر بحال عندنا ، سواء أطلق
الإعمار أو قيده بالعود إليه ، أو إلى ورثته بعد موت المعمر ، أو قيده بعد موت المعمر
برجوع الإعمار إلى عقب المعمر ونسله دائما ، بل إذا مات المعمر في الأول ووارثه في
الثاني رجعت المنفعة إلى المعمر المالك إن كان ، وإلا فإلى ورثته .
وفصل الشافعي فقال : أنه إذا أعمره له ولعقبه من بعده صح ذلك وكان هبة ،
وإن اقتصر على قوله : جعلتها لك عمرك ففيه قولان عنده ، الجديد أنه يصح هبة ،
والقديم اختلف فيه فقيل إنه الحكم بالبطلان ، وقيل بالصحة على أنها عارية ( 1 ) ، وإن
قيد بعودها إلى المعمر أو إلى ورثته فالبطلان والصحة هنا مبنيان على ما قبله . ونصوص
الأصحاب مصرحة ببقاء الملك ، ففي رواية أبي الصباح السالفة : ( وترجع الدار إلى
صاحبها الأول ) ( 2 ) .
قوله : ( وكل ما صح وقفه صح إعماره من العقار والحيوان والأثاث ) .
لأن العمرى نوع إعارة التزم بها ، أو نوع صدقة بالمنافع المباحة فجازت كما
تجوز في الملك .
قوله : ( ولو قرن الهبة بمدة بطلت ) .
هامش
( 1 ) المجموع 15 : 391 .
( 2 ) الكافي 7 : 33 حديث 22 ، الفقيه 4 : 187 حديث 653 ، التهذيب 9 : 140 حديث 588 .