ولو قال : لك سكنى هذه الدار ما بقيت أو حييت صح ، ويرجع إلى
المسكن بعد موت الساكن .
ولو قال : أعمرتك هذه الدار ولعقبك رجعت إليه بعد العقب ، ولا
شرح
فهو كما شرط ، وإن جعلها له ولعقبه من بعده حتى يفنى عقبه فليس لهم أن يبيعوا
ولا يرثوا ) ( 1 ) .
وفي معناها حسنة الحلبي عنه عليه السلام وفيها : قلت : فرجل أسكن داره
ولم يوقت ، قال : ( جائز ويخرجه إذا شاء ) ( 2 ) ، وهاتان لم يصرح فيهما باعتبار القبض إلا
أنه لا شك في اعتباره ، والقائل باللزوم إنما يقول به مع القبض وهو الأشهر والأصح .
الثاني : الجواز ، للأصل ، وضعفه ظاهر .
الثالث : التفصيل ، وهو اللزوم إن قصد القربة ، لأنها في معنى الهبة المعوضة ،
قال شيخنا الشهيد في بعض الحواشي : فيه دقيقة هي : أنه يعلم من هذا التفصيل جواز
عراء السكنى عن نية القربة ، قال : وقد اشترطها المصنف ، فحينئذ ينحصر الخلاف في
قولين اللزوم وعدمه ، ثم حمل كلام المصنف على أن المراد اشتراطها في استحقاق
الثواب لا في لزوم العقد ، ولم يصرحوا باشتراط القبض عند القائل بهذا التفصيل ،
لكن تشبيهها بالهبة في بعض العبارات يشعر بذلك .
قوله : ( ولو قال لك سكنى هذه الدار ما بقيت أو حييت صح ،
ويرجع إلى المسكن بعد موت الساكن ) .
المراد : رجوع السكنى ، لأن الدار باقية على الملك ، فإذا نقل المنفعة زمانا
اتبع الشرط .
قوله : ( ولو قال أعمرتك هذه الدار ولعقبك رجعت إليه بعد العقب ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 33 حديث 22 ، الفقيه 4 : 187 حديث 653 ، التهذيب 9 : 140 حديث 588 .
( 2 ) الكافي 7 : 34 حديث 24 ، الفقيه 4 : 186 حديث 651 ، التهذيب 9 : 140 حديث 590 .