والإيجاب أن يقول : أسكنتك ، أو أعمرتك ، أو أرقبتك ، أو شبه ذلك
هذه الدار ، أو الأرض مدة عمرك أو عمري أو سنة ، وتلزم بالقبض على رأي .
شرح
قوله : ( والإيجاب أن يقول : أسكنتك ، أو أعمرتك ، أو أرقبتك أو شبه
ذلك هذه الدار أو الأرض مدة عمرك ، أو عمري ، أو سنة ) .
في التذكرة : أو يطلق ، أو يقول : أرقبتك هذه الدار ، أو هي لك مدة حياتك ،
أو وهبت منك هذه الدار عمرك على أنك إن مت قبلي عادت إلي ، وإن مت قبلك
استقرت عليك ( 1 ) .
ثم حكى عن بعض العامة للرقبى تفسيرين : أحدهما هذا المذكور أخيرا
فيكون غير السكنى والعمرى ( 2 ) ، وحكى عن مالك ( 3 ) وأبي حنيفة ( 4 ) بطلان الرقبى
محتجين بنص النبي صلى الله عليه وآله وسلم على بطلانها ( 5 ) ، وبأن معناها أنها لآخرنا
موتا وهذا تمليك معلوم بحظر ولا يجوز تعليق التمليك بالحظر . وذهب بعض أصحابنا
إلى أن الرقبى هي قول الإنسان لغيره جعلت لك خدمة هذا العبد مدة حياتك أو مدة
حياتي ، وذلك مأخوذ من رقبة العبد ، وظاهر المذهب هو ما ذكره المصنف .
قوله : ( ويلزم بالقبض على رأي ) .
في هذه المسألة لأصحاب على ما نقله جمع ثلاثة أقوال :
الأول : اللزوم بالقبض ، لعموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 6 ) ، ولقول الصادق عليه
السلام في رواية أبي الصباح عن السكنى والعمرى : ( إن كان جعل السكنى في حياته
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 448 .
( 2 ) المجموع 15 : 392 ، المغني لابن قدامة 6 : 340 ، الشرح الكبير المطبوع مع المغني 6 : 291 .
( 3 ) المجموع 15 : 395 ، المغني لابن قدامة 6 : 341 ، الشرح الكبير المطبوع مع المغني 6 : 291 .
( 4 ) المجموع 15 : 395 ، المغني لابن قدامة 6 : 341 ، الشرح الكبير المطبوع مع المغني 6 : 291 .
( 5 ) سنن النسائي 6 : 270 ، سنن ابن ماجة 2 : 796 حديث 2382 .
( 6 ) المائدة : 1 .