تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وليست ناقلة للملك ، بل فائدتها تسلط الساكن على استيفاء المنفعة المدة المشترطة ،
فإن قرنت بالعمر سميت عمرى مدة معينة ، وإن قرنت بالإسكان قيل سكنى ، وبالمدة يقال رقبى إما من الارتقاب أو من رقبة الملك .
شرح
اشتراطها نظر . وصرح في الدروس بعدم الاشتراط ( 1 ) ، وهو الأوجه . نعم ينبغي اشتراط كون ذلك في نفسه قربة كالوقف ، أما نية التقرب فهي شرط في حصول الثواب خاصة . وحمل شيخنا الشهيد في بعض الحواشي اشتراط المصنف نية التقرب على ذلك ، وهو خلاف ظاهرها . قوله : ( وليست ناقلة للملك ، بل فائدتها تسلط الساكن على استيفاء المنفعة المدة المشترطة ) . لا خلاف عندنا في أن السكنى لا ينتقل الملك بها إلى الساكن بحال من الأحوال ، بل فائدتها استحقاق استيفاء المنفعة المدة المشترطة . قوله : ( فإن قرنت بالعمر سميت عمري ، وإن قرنت بالإسكان قيل سكنى ، وبالمدة يقال رقبى أما من الارتقاب أو من رقبة الملك ) . حاصله : أن العقد المسمى بالسكنى فائدته ما ذكر ، وأسماؤه مختلفة بحسب اختلاف الإضافة . فإن اقترن التسليط على المنفعة بعمر أحدهما قيل عمري ، وبالإسكان : قيل سكنى ، وبالمدة قيل : رقبى واشتقاقها إما من الارتقاب أو من رقبة الملك . وكانت العرب في الجاهلية تستعمل لفظين وهما العمرى والرقبى ، فالعمري مأخوذة من العمر ، والرقبى مأخوذة من الرقوب ، كأن كل واحد منهما يرتقب موت صاحبه .
هامش
( 1 ) الدروس : 236 .
جامع المقاصد — صفحة 118 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث