وليست ناقلة للملك ، بل فائدتها تسلط الساكن على استيفاء المنفعة
المدة المشترطة ،
فإن قرنت بالعمر سميت عمرى مدة معينة ، وإن
قرنت بالإسكان قيل سكنى ، وبالمدة يقال رقبى إما من الارتقاب أو من
رقبة الملك .
شرح
اشتراطها نظر .
وصرح في الدروس بعدم الاشتراط ( 1 ) ، وهو الأوجه . نعم ينبغي اشتراط كون
ذلك في نفسه قربة كالوقف ، أما نية التقرب فهي شرط في حصول الثواب خاصة .
وحمل شيخنا الشهيد في بعض الحواشي اشتراط المصنف نية التقرب على ذلك ، وهو
خلاف ظاهرها .
قوله : ( وليست ناقلة للملك ، بل فائدتها تسلط الساكن على
استيفاء المنفعة المدة المشترطة ) .
لا خلاف عندنا في أن السكنى لا ينتقل الملك بها إلى الساكن بحال من
الأحوال ، بل فائدتها استحقاق استيفاء المنفعة المدة المشترطة .
قوله : ( فإن قرنت بالعمر سميت عمري ، وإن قرنت بالإسكان
قيل سكنى ، وبالمدة يقال رقبى أما من الارتقاب أو من رقبة الملك ) .
حاصله : أن العقد المسمى بالسكنى فائدته ما ذكر ، وأسماؤه مختلفة بحسب
اختلاف الإضافة .
فإن اقترن التسليط على المنفعة بعمر أحدهما قيل عمري ، وبالإسكان : قيل
سكنى ، وبالمدة قيل : رقبى واشتقاقها إما من الارتقاب أو من رقبة الملك . وكانت
العرب في الجاهلية تستعمل لفظين وهما العمرى والرقبى ، فالعمري مأخوذة من العمر ،
والرقبى مأخوذة من الرقوب ، كأن كل واحد منهما يرتقب موت صاحبه .
هامش
( 1 ) الدروس : 236 .