تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
انقراض أولاد أولاده لورثة الواقف على إشكال .
شرح
وعدمه ، ولا دلالة للعام على الخاص ( 1 ) . ولا يلزم من اشتراط انقراضهم كونه وقفا عليهم ، لانتفاء وجه التلازم ، على أنه لو دل ذلك على الوقف عليهم لوجب التشريك بينهم وبين الأولاد ، لانتفاء ما يقتضي الترتيب وهو لا يقول به . لا يقال : إن اشتراط انقراض أولاد الأولاد دليل على تناول الأولاد لولد الصلب حقيقة ولولد الولد مجازا ، واستعمال اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه معا بالقرينة جائز ، وإنما قلنا : إن الاشتراط دليل على ذلك ، لأنه لولاه لكان ذكره لغوا ، ولأنه يقتضي خروج الوقف عن الدوام والاتصال ، والواجب صيانة لفظ المسلم عن اللغو والفساد ما أمكن . لأنا نقول : نمنع لزوم كونه لغوا على ذلك التقدير ، وفائدته عدم استحقاق الفقراء إلا بعد انقراضهم ، ولزوم عدم دوام الوقف ، واتصاله غير كاف في الحمل على المجاز . ثم إنه لو أريد بالأولاد : أولاد الصلب وغيرهم لكان قوله : ( وانقرض أولاد الأولاد ) بعد قوله : ( فإذا انقرضوا ) تكرارا ، لأن الضمير في ( انقرضوا ) يعود إلى الجميع ، فاستئناف قوله : ( وانقرض أولاد الأولاد ) مشعر بأن ما قبله لم يتناولهم ، بل هذا آت على القول بصدق الأولاد على أولاد الأولاد حقيقة كالمفيد ( 2 ) ، ومن تابعه ، فلا يكون الحمل على أولاد الأولاد هنا على قوله خاليا من البحث ، وإن كان المتبادر من كلام الشارح الفاضل ( 3 ) ، وشيخنا الشهيد في شرح الإرشاد خلاف ذلك . إذا تقرر ذلك ، فالمختار عند المصنف - وهو الأصح - عدم اندراج أولاد
هامش
( 1 ) المختلف : 497 . ( 2 ) المقنعة : 100 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 400 .