انقراض أولاد أولاده لورثة الواقف على إشكال .
شرح
وعدمه ، ولا دلالة للعام على الخاص ( 1 ) . ولا يلزم من اشتراط انقراضهم كونه وقفا
عليهم ، لانتفاء وجه التلازم ، على أنه لو دل ذلك على الوقف عليهم لوجب التشريك
بينهم وبين الأولاد ، لانتفاء ما يقتضي الترتيب وهو لا يقول به .
لا يقال : إن اشتراط انقراض أولاد الأولاد دليل على تناول الأولاد لولد
الصلب حقيقة ولولد الولد مجازا ، واستعمال اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه معا
بالقرينة جائز ، وإنما قلنا : إن الاشتراط دليل على ذلك ، لأنه لولاه لكان ذكره لغوا ،
ولأنه يقتضي خروج الوقف عن الدوام والاتصال ، والواجب صيانة لفظ المسلم عن
اللغو والفساد ما أمكن .
لأنا نقول : نمنع لزوم كونه لغوا على ذلك التقدير ، وفائدته عدم استحقاق
الفقراء إلا بعد انقراضهم ، ولزوم عدم دوام الوقف ، واتصاله غير كاف في الحمل على
المجاز .
ثم إنه لو أريد بالأولاد : أولاد الصلب وغيرهم لكان قوله :
( وانقرض أولاد الأولاد ) بعد قوله : ( فإذا انقرضوا ) تكرارا ، لأن الضمير في
( انقرضوا ) يعود إلى الجميع ، فاستئناف قوله : ( وانقرض أولاد الأولاد ) مشعر بأن
ما قبله لم يتناولهم ، بل هذا آت على القول بصدق الأولاد على أولاد الأولاد حقيقة
كالمفيد ( 2 ) ، ومن تابعه ، فلا يكون الحمل على أولاد الأولاد هنا على قوله خاليا من
البحث ، وإن كان المتبادر من كلام الشارح الفاضل ( 3 ) ، وشيخنا الشهيد في شرح
الإرشاد خلاف ذلك .
إذا تقرر ذلك ، فالمختار عند المصنف - وهو الأصح - عدم اندراج أولاد
هامش
( 1 ) المختلف : 497 .
( 2 ) المقنعة : 100 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 400 .