ولو وقف على أولاده ، فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولاده فعلى
الفقراء ، قيل : يصرف بعد أولاده إلى أولاد أولاده ، وليس بمعتمد ، بل يكون
منقطع الوسط ، فإذا انقرض أولاد أولاده عاد إلى الفقراء ، والنماء قبل
شرح
الوقف على مواليه بلفظ الجمع دخل فيه مولى العتاقة ومولى النعمة ( 1 ) . ووافقه المصنف
في المختلف على ما ذكره في الوقف بلفظ الجمع ( 2 ) ، لأن الجمع المضاف للعموم فيستغرق
كلما يصلح له ، وبعض من منع استعمال المشترك في كلا معنييه جوزه في الجمع لذلك .
ويشكل بأن تعريف العموم منزل على مذاهب القوم في جواز استعمال
المشترك في معنييه بطريق الحقيقة ، فمن جوزه اكتفى في تعريف العام بأنه اللفظ
المستغرق لجميع ما يصلح له ، ومن منع زاد فيه بوضع واحد ليخرج المشترك ، وحينئذ
فلا فرق بين المفرد والجمع ، والأصح البطلان مطلقا .
قوله : ( ولو وقف على أولاده ، فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولاده
فعلى الفقراء : قيل يصرف بعد أولاده إلى أولاد أولاده وليس بمعتمد ، بل
يكون منقطع الوسط ) .
أي : لو وقف على أولاده ولم يذكر أولاد أولاده ، لكن اعتبر انقراضهم في
الوقف على الفقراء فقد قيل : بأن الوقف بعد أولاده يصرف إلى أولاد أولاده ، والقائل
بذلك هو الشيخ في المبسوط ، محتجا بأن الواقف شرط انقراضهم ، وذلك بظاهره
يقتضي أنه وقف عليهم ، فهو كما لو صرح به فيصرف إليهم بعد الأولاد ( 3 ) .
ورده في المختلف بانتفاء دلالة اللفظ على ذلك بشئ من الدلالات ، أما
المطابقة والتضمن فظاهر ، وأما الالتزام فلأن اللفظ صالح لتقييده بالصرف إليهم
هامش
( 1 ) الوسيلة : 443 .
( 2 ) المختلف : 496 .
( 3 ) المبسوط 3 : 296 .