تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ولو وقف على أولاده ، فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولاده فعلى الفقراء ، قيل : يصرف بعد أولاده إلى أولاد أولاده ، وليس بمعتمد ، بل يكون منقطع الوسط ، فإذا انقرض أولاد أولاده عاد إلى الفقراء ، والنماء قبل
شرح
الوقف على مواليه بلفظ الجمع دخل فيه مولى العتاقة ومولى النعمة ( 1 ) . ووافقه المصنف في المختلف على ما ذكره في الوقف بلفظ الجمع ( 2 ) ، لأن الجمع المضاف للعموم فيستغرق كلما يصلح له ، وبعض من منع استعمال المشترك في كلا معنييه جوزه في الجمع لذلك . ويشكل بأن تعريف العموم منزل على مذاهب القوم في جواز استعمال المشترك في معنييه بطريق الحقيقة ، فمن جوزه اكتفى في تعريف العام بأنه اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له ، ومن منع زاد فيه بوضع واحد ليخرج المشترك ، وحينئذ فلا فرق بين المفرد والجمع ، والأصح البطلان مطلقا . قوله : ( ولو وقف على أولاده ، فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولاده فعلى الفقراء : قيل يصرف بعد أولاده إلى أولاد أولاده وليس بمعتمد ، بل يكون منقطع الوسط ) . أي : لو وقف على أولاده ولم يذكر أولاد أولاده ، لكن اعتبر انقراضهم في الوقف على الفقراء فقد قيل : بأن الوقف بعد أولاده يصرف إلى أولاد أولاده ، والقائل بذلك هو الشيخ في المبسوط ، محتجا بأن الواقف شرط انقراضهم ، وذلك بظاهره يقتضي أنه وقف عليهم ، فهو كما لو صرح به فيصرف إليهم بعد الأولاد ( 3 ) . ورده في المختلف بانتفاء دلالة اللفظ على ذلك بشئ من الدلالات ، أما المطابقة والتضمن فظاهر ، وأما الالتزام فلأن اللفظ صالح لتقييده بالصرف إليهم
هامش
( 1 ) الوسيلة : 443 . ( 2 ) المختلف : 496 . ( 3 ) المبسوط 3 : 296 .