تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولو قال : وقفت على زيد والمساكين فلزيد النصف ، ولو قال : على زيد وعمرو والمساكين فلزيد وعمرو ثلثان .
ولو وقف على مواليه صرف إلى الموجودين من الأعلى أو الأدون ، فإن اجتمعا فإلى من يعين منهما ، فإن أطلق فالأقرب البطلان ، وقيل بالتشريك .
شرح
للابن نصفه وعلى تقدير عدم التسوية له ثلثاه ، فيكون إبطال التسوية مقتضيا لإبطال الوقف فيما به التفاوت وهو تسع الأصل ، فيكون للابن النصف وقفا والتسع ملكا ، والباقي للبنت وقفا إن أجازت ، وإلا فلها السدس وقفا والتسعان ملكا ، لأن الابن إنما يملك إبطال الوقف في ماله دون ما لغيره . وفي وجه : أن للابن حينئذ إبطال الوقف في السدس ، فيكون له النصف وقفا والتسع ملكا ، وللبنت الثلث وقفا ونصف التسع ملكا لئلا تزداد البنت على الابن في الوقف ، وليس بشئ ، والمسألة من ثمانية عشر أيضا . واعلم أن قوله : ( لأن للابن . . . ) تعليل لقوله : ( وللبنت السدس والتسعان وقفا إن أجازت ) . قوله : ( ولو قال : وقفت على زيد والمساكين فلزيد النصف ، ولو قال على زيد وعمرو والمساكين فلزيد وعمرو الثلثان ) . وجهه : أن العطف بالواو اقتضى الاشتراك في الوقف بين الأمور المتعاطفة ، والأصل عدم التفاضل ، ولاستواء نسبة الجميع إلى العقد فلا أولوية . قوله : ( ولو وقف على مواليه صرف إلى الموجودين من الأعلى أو الأدون ، فإن اجتمعا فإلى من تعين منهما ، فإن أطلق فالأقرب البطلان ، وقيل بالتشريك ) . اسم المولى يقع على السيد الذي أعتق عبده ، ويقال له بالنسبة إلى العتيق