تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
المولى من أعلى ، وعلى العبد الذي أعتقه سيده ويقال له المولى من أسفل بالاشتراك . فإذا وقف على مولاه أو مواليه وليس له إلا أحدهما فالوقف على الموجود ، لوجود ما يحمل عليه اللفظ حقيقة . ولو اجتمع الصنفان فوقف كذلك ، فإن كان هناك قرينة تدل على إرادة أحدهما أو كليهما عمل بها ، وإن انتفت القرائن رجع إلى تفسيره ، لأنه أعلم بما أراد . فإن تعذر الرجوع إليه ، أو قال : أطلقت اللفظ ولم أرد غير مدلوله من غير قصد واحد منهما فللأصحاب قولان : أحدهما البطلان - وهو مقرب المصنف هنا وفي التذكرة ( 1 ) - ، لأن المشترك لا يستعمل في معنييه إلا بطريق المجاز كما حقق في الأصول ، فإنه إنما وضع لكل منهما على سبيل البدل ، والاستعمال المجازي موقوف على صرف اللفظ إلى المعنى المجازي ، ولا ينصرف إليه عند الإطلاق . وقال الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، وابن إدريس : ينصرف إليهما كالأخوة ( 3 ) ، وهو الذي أراده المصنف بقوله : ( وقيل بالتشريك ) وهو ضعيف ، لأن لفظ الأخوة بالنسبة موضوع لمعنى يقع على المتقرب بالأبوين وبأحدهما على سبيل التواطؤ ، بخلاف المولى فإنه مشترك ، نعم يتخرج ذلك على القول بأن المشترك إذا تجرد عن القرائن حمل على معنييه حقيقة ، وضعف هذا القول مبين في الأصول . وقال ابن حمزة : إن المولى يختص بمولى نفسه دون مولى أبيه ، وبمولاه الذي أعتقه دون مولى نعمته ، إلا إذا لم يكن له مولى عتيق وكان له مولى نعمة ، وإن كان
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 439 . ( 2 ) المبسوط 3 : 295 . ( 3 ) السرائر : 380 .