شرح
المولى من أعلى ، وعلى العبد الذي أعتقه سيده ويقال له المولى من أسفل بالاشتراك .
فإذا وقف على مولاه أو مواليه وليس له إلا أحدهما فالوقف على الموجود ،
لوجود ما يحمل عليه اللفظ حقيقة . ولو اجتمع الصنفان فوقف كذلك ، فإن كان هناك
قرينة تدل على إرادة أحدهما أو كليهما عمل بها ، وإن انتفت القرائن رجع إلى تفسيره ،
لأنه أعلم بما أراد .
فإن تعذر الرجوع إليه ، أو قال : أطلقت اللفظ ولم أرد غير مدلوله من غير
قصد واحد منهما فللأصحاب قولان :
أحدهما البطلان - وهو مقرب المصنف هنا وفي التذكرة ( 1 ) - ، لأن المشترك
لا يستعمل في معنييه إلا بطريق المجاز كما حقق في الأصول ، فإنه إنما وضع لكل منهما
على سبيل البدل ، والاستعمال المجازي موقوف على صرف اللفظ إلى المعنى المجازي ،
ولا ينصرف إليه عند الإطلاق .
وقال الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، وابن إدريس : ينصرف إليهما كالأخوة ( 3 ) ، وهو
الذي أراده المصنف بقوله : ( وقيل بالتشريك ) وهو ضعيف ، لأن لفظ الأخوة بالنسبة
موضوع لمعنى يقع على المتقرب بالأبوين وبأحدهما على سبيل التواطؤ ، بخلاف المولى
فإنه مشترك ، نعم يتخرج ذلك على القول بأن المشترك إذا تجرد عن القرائن حمل على
معنييه حقيقة ، وضعف هذا القول مبين في الأصول .
وقال ابن حمزة : إن المولى يختص بمولى نفسه دون مولى أبيه ، وبمولاه الذي
أعتقه دون مولى نعمته ، إلا إذا لم يكن له مولى عتيق وكان له مولى نعمة ، وإن كان
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 439 .
( 2 ) المبسوط 3 : 295 .
( 3 ) السرائر : 380 .