تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وإن رجع على العامل رجع العامل بالزائد من قيمته على المشتري . ولو ظهر ربح فللمالك المطالبة بحصته دون العامل .
ولو اشترى بأكثر من ثمن المثل بعين المال فهو كالبيع ،
شرح
بزيادة القيمة عن الثمن مع جهله على أصح الوجهين ، لا مع علمه . قوله : ( وإن رجع على العامل ، رجع العامل بالزائد من قيمته على المشتري ) . إن كان المشتري عالما بالحال ، لاستقرار التلف في يده ، لا إن كان جاهلا ، لأنه مغرور ولم يدخل إلا على بذل الثمن في مقابل العين ، فلا يتلف عليه سواه . وجزم المصنف هنا ينافي استشكاله في رجوع المشتري على الغاصب بالزيادة لو اغترمها مع جهله . قوله : ( ولو ظهر ربح ، فللمالك المطالبة بحصته دون العامل ) . أي : لو ظهر ربح في العين المذكورة ، وهي : التي باعها بدون ثمن المثل ، ولم يجز المالك ( 1 ) ، فالذي يستحق المطالبة به هو ثمنها الأول ، وحصة المالك من الربح الزائد على أصل الثمن دون العامل ، لأنه بذل حقه مجانا . قوله : ( ولو اشترى بأكثر من ثمن المثل بعين المال فهو كالبيع ) . أي : يقف على الإجازة ، فإن لم يجز بطل . ويحتمل الصحة وضمان التفاوت كما دل عليه كلامه سابقا . فإن قيل : ما مر في كلامه إنما يضمن حكم البيع . قلنا : قوله ( فإن خالف ) يشملهما ، وقوله : ( احتمل بطلان البيع ) شامل للمطلوب ، لأن بطلان البيع يقتضي بطلان الشراء ، لأن البيع والشراء يتضمنها عقد
هامش
( 1 ) في نسختي " ك " و " ه‍ " : ولم يجز المالك ربح .