فإن خالف احتمل بطلان البيع وضمان النقص ، وعلى البطلان لو تعذر
الرد ضمن النقص .
شرح
ذلك مع إطلاق الإذن ، وكأنه إنما أعاده ليبني عليه .
قوله : ( فإن خالف احتمل بطلان البيع وضمان النقص ) .
أي : لو خالف فباع بدون ثمن المثل ، وسيأتي إن شاء الله تعالى مخالفته
بالشراء بأزيد من ثمن المثل بعد ذلك .
ووجه البطلان فيه : أنه تصرف غير مأذون فيه ، فيقع باطلا مع عدم الإجازة
- كما قيد به في التذكرة ( 1 ) ، وإن أطلق العبارة هنا - أما معها فلا ، لأنه لا ينقص عن
تصرف الأجنبي .
ووجه ضمان النقص : أن العامل مأذون في التصرف مطلقا ، لأن الفرض
إطلاق الإذن ، والمنع في صورة النزاع إنما كان لضرر النقص ، وذلك مندفع بضمان
النقص ، فيصح العقد بالإذن السابق ، ويكون إيقاعه التزاما للنقص .
وهذا ضعيف جدا ، فإن إطلاق الإذن لا يتناول هذا الفرد ، ولضعف هذا
الاحتمال نزل الشارح السيد عميد الدين العبارة على أن البطلان وضمان النقص
حكمان لشيئين ، وليسا احتمالين لشئ واحد ، فالبطلان مع عدم الإجازة يجب معه
استرداد العين ، وضمان النقص على تقدير التعذر .
وليس بشئ ، لأن ضمان النقص وقع مقابلا للبطلان في العبارة ، فوجب أن
ينتفي البطلان معه .
وأيضا فإن استرداد السلعة لم يجر له ذكر في العبارة ، ومع ذلك فيكون قوله
بعد : ( وعلى البطلان لو تعذر الرد . . . ) مستدركا .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 236 .