وإن اشترى في الذمة لزم العامل إن أطلق الشراء ولم يجز المالك ، وإن ذكر
المالك بطل مع عدم الإجازة .
وليس له أن يبيع إلا نقدا بنقد البلد .
والأقرب أن له أن يبيع بالعرض مع الغبطة ،
شرح
واحد .
قوله ( وإن اشترى في الذمة ، لزم العامل إن أطلق الشراء ولم يجز
المالك ) .
المراد بإطلاق الشراء : عدم ذكر المالك ، لأن البيع ظاهرا يقع له . ويفهم منه
أنه لو أجاز صح ، وهو كذلك ، لأن العقود بالقصود .
قوله : ( وإن ذكر المالك ، بطل مع عدم الإجازة ) .
لأن الفضولي يبطل مع عدم الإجازة .
قوله : ( وليس له أن يبيع إلا نقدا بنقد البلد ) .
حملا للإطلاق على الغالب المتعارف . ومقتضى العبارة : أنه لا يجوز البيع
بالعرض ولا بغير نقد البلد ، لكن قد رجع عن هذا في قوله : ( والأقرب أن له أن يبيع
بالعرض مع الغبطة ) .
ووجه القرب : أن الغرض من القراض الاسترباح ، وهو يحصل بالبيع
بالعرض كما يحصل بالبيع بالنقد ، فلا يتقيد بأحد الأمرين .
وقوله الشيخ بعدم الجواز إلا نقدا بنقد البلد كالوكيل ( 1 ) ضعيف ، لما بيناه
سابقا ، فإن غرض القراض غير غرض الوكالة .
واقتصر المصنف على تجويز البيع بالعرض ، وسكت عن البيع بغير نقد البلد ،
ولا يكاد يكون بينهما فرق ، وفي التذكرة مال إلى تجويزه مع الغبطة ( 2 ) ، كما حكيناه عنه
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 174 .
( 2 ) التذكرة 2 : 236 .