تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وإن اشترى في الذمة لزم العامل إن أطلق الشراء ولم يجز المالك ، وإن ذكر المالك بطل مع عدم الإجازة .
وليس له أن يبيع إلا نقدا بنقد البلد . والأقرب أن له أن يبيع بالعرض مع الغبطة ،
شرح
واحد . قوله ( وإن اشترى في الذمة ، لزم العامل إن أطلق الشراء ولم يجز المالك ) . المراد بإطلاق الشراء : عدم ذكر المالك ، لأن البيع ظاهرا يقع له . ويفهم منه أنه لو أجاز صح ، وهو كذلك ، لأن العقود بالقصود . قوله : ( وإن ذكر المالك ، بطل مع عدم الإجازة ) . لأن الفضولي يبطل مع عدم الإجازة . قوله : ( وليس له أن يبيع إلا نقدا بنقد البلد ) . حملا للإطلاق على الغالب المتعارف . ومقتضى العبارة : أنه لا يجوز البيع بالعرض ولا بغير نقد البلد ، لكن قد رجع عن هذا في قوله : ( والأقرب أن له أن يبيع بالعرض مع الغبطة ) . ووجه القرب : أن الغرض من القراض الاسترباح ، وهو يحصل بالبيع بالعرض كما يحصل بالبيع بالنقد ، فلا يتقيد بأحد الأمرين . وقوله الشيخ بعدم الجواز إلا نقدا بنقد البلد كالوكيل ( 1 ) ضعيف ، لما بيناه سابقا ، فإن غرض القراض غير غرض الوكالة . واقتصر المصنف على تجويز البيع بالعرض ، وسكت عن البيع بغير نقد البلد ، ولا يكاد يكون بينهما فرق ، وفي التذكرة مال إلى تجويزه مع الغبطة ( 2 ) ، كما حكيناه عنه
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 174 . ( 2 ) التذكرة 2 : 236 .