تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ولو أمكن الرد وجب رده إن كان باقيا ، ورد قيمته إن كان تالفا . وللمالك إلزام من شاء ، فإن رجع على المشتري بالقيمة رجع المشتري على العامل بالثمن ،
شرح
والحق أنهما احتمالان في المسألة ، كما فهمه الشارح الفاضل ولد المصنف ( 1 ) ، وبه صرح في التذكرة ، ونسب القول بالصحة وضمان النقص على ما قررناه سابقا إلى بعض علمائنا ، وحكاه عن إحدى روايتي أحمد ( 2 ) ، والمذهب هو الأول ( 3 ) . قوله : ( ولو أمكن الرد وجب رده إن كان باقيا ، ورد قيمته إن كان تالفا ) . لا يخفى أنه لا فرق بين التلف وتعذر الرد في ضمان القيمة ، فإن كان ضمان النقص مع الثمن محصلا لذلك ، كفى في الصورتين ، وإلا تعين ضمان القيمة فيهما . ففي العبارة مناقشة مع طول بغير فائدة ، وكان حقه أن يقول : وعلى البطلان يجب الرد فإن تعذر بتلف ونحوه فالقيمة ، فإن كان الثمن من جنسها ضمن معه النقص . ولا يخفى أن ضمان القيمة إنما هو في القيمي . قوله : ( وللمالك إلزام من شاء ) . أي : من العامل والمشتري ، سواء كان المشتري عالما أو جاهلا ، وسواء كانت العين باقية فيلزمه بها أو تالفة فيلزمه بالقيمة ، لأن كل واحد منهما عاد ضامن . قوله : ( فإن رجع على المشتري بالقيمة ، رجع المشتري على العامل بالثمن ) . إن كان باقيا أو كان المشتري جاهلا كما سبق في البيع ، وكذا يرجع عليه
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 312 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 5 : 153 . ( 3 ) التذكرة 2 : 236 .
جامع المقاصد — صفحة 91 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث