ولو أمكن الرد وجب رده إن كان باقيا ، ورد قيمته إن كان تالفا .
وللمالك إلزام من شاء ، فإن رجع على المشتري بالقيمة رجع المشتري على
العامل بالثمن ،
شرح
والحق أنهما احتمالان في المسألة ، كما فهمه الشارح الفاضل ولد المصنف ( 1 ) ،
وبه صرح في التذكرة ، ونسب القول بالصحة وضمان النقص على ما قررناه سابقا
إلى بعض علمائنا ، وحكاه عن إحدى روايتي أحمد ( 2 ) ، والمذهب هو الأول ( 3 ) .
قوله : ( ولو أمكن الرد وجب رده إن كان باقيا ، ورد قيمته إن كان
تالفا ) .
لا يخفى أنه لا فرق بين التلف وتعذر الرد في ضمان القيمة ، فإن كان ضمان
النقص مع الثمن محصلا لذلك ، كفى في الصورتين ، وإلا تعين ضمان القيمة فيهما . ففي
العبارة مناقشة مع طول بغير فائدة ، وكان حقه أن يقول : وعلى البطلان يجب الرد فإن
تعذر بتلف ونحوه فالقيمة ، فإن كان الثمن من جنسها ضمن معه النقص . ولا يخفى أن
ضمان القيمة إنما هو في القيمي .
قوله : ( وللمالك إلزام من شاء ) .
أي : من العامل والمشتري ، سواء كان المشتري عالما أو جاهلا ، وسواء كانت
العين باقية فيلزمه بها أو تالفة فيلزمه بالقيمة ، لأن كل واحد منهما عاد ضامن .
قوله : ( فإن رجع على المشتري بالقيمة ، رجع المشتري على العامل
بالثمن ) .
إن كان باقيا أو كان المشتري جاهلا كما سبق في البيع ، وكذا يرجع عليه
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 312 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 5 : 153 .
( 3 ) التذكرة 2 : 236 .