تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وليس له أن يشتري بأكثر من رأس المال ، فلو اشترى عبدا بألف هي رأس المال ، ثم اشترى بعينها آخر بطل الثاني ، وإن اشترى في ذمته صح له إذا لم يذكر المالك ، وإلا وقف على الإجازة . وله أن يشتري المعيب ، ويرد بالعيب ، ويأخذ الأرش ، كل ذلك مع الغبطة .
شرح
لزم العامل ) أن ذاك من أحكام ما إذا اشترى بأزيد من ثمن المثل ، وهذا حكم الشراء في الذمة مطلقا . قوله : ( وليس له أن يشتري بأكثر من رأس المال ) . لأن عقد القراض إنما تضمن الإذن في الشراء برأس المال ، فلا يتسلط على الشراء بما زاد ، لأن الشراء إنما هو بالعين فقط . قوله : ( فلو اشترى عبدا بألف هي رأس المال ثم اشترى بعينها آخر ، بطل ) . مقتضى قوله : ( هي رأس المال ) أن الشراء بعينها ، وكذا قوله بعد : ( وإن اشترى في ذمته . . . ) وحيث كان كذلك فقد ملكها البائع ، فامتنع الشراء بها للمالك مرة أخرى ، فيقع العقد له باطلا . قوله : ( وإن اشترى في ذمته صح له إن لم يذكر المالك ، وإلا وقف على الإجازة ) . ينبغي أنه إذا نوى المالك ولم يذكره وأجاز يصح . قوله : ( وله أن يشتري المعيب ويرد بالعيب ويأخذ الأرش ، كل ذلك مع الغبطة ) . لأن مدار التصرف على الاسترباح ، وقد يحصل الربح في المعيب ، وقد تحقق الغبطة في رده أو في أخذ الأرش .