وليس له الزراعة ، ولا يشتري إلا بعين المال ، فإن اشترى في الذمة من دون
إذن وقع له إن لم يذكر المالك ، وإلا بطل .
شرح
سابقا أيضا ، وهو المختار .
قوله : ( وليس له الزراعة ) .
أي : وليس للعامل الزراعة - وفي بعض النسخ المزارعة - وذلك ، لأن المضاربة
لا يفهم من إطلاقها المزارعة ، لأن وضعها على الاسترباح بالتجارة ، وليس منه المزارعة .
فإن فعل ضمن المال والزرع لصاحب البذر ، فإن كان هو المالك فلا أجرة
للعامل - سواء كان من مال القراض أو من غيره وإن كان العامل فعليه أجرة أرض
المالك وإصلاحها وأرش النقص .
قوله : ( ولا يشتري إلا بعين المال ) .
لأن مقصود القراض أن يكون ربح المال بينهما ، ولا يكون ذلك إلا إذا
اشترى بالعين ، لأن الحاصل بالشراء في الذمة ليس ربح هذا المال .
قوله : ( فإن اشترى في الذمة من دون إذن ، وقع له إن لم يذكر
المالك ) .
مقتضى الإطلاق أن الشراء له وإن نوى المالك إذا لم يذكره ، ومفهوم قوله
فيما تقدم : ( وإن اشترى في الذمة لزم العامل إن أطلق الشراء ولم يجز المالك ) أنه مع
الإجازة يقع له كما نبهنا عليه . وينبغي أن يجئ احتمال كون الربح للمالك إن ربح
وكان قد نقد مال القراض ثمنا ، لأنه كالغاصب حينئذ .
قوله : ( وإلا بطل ) .
أي : وإن ذكر المالك في الشراء بطل ، لكن مع عدم الإجازة ، لأن الفضولي
موقوف . وإنما أطلق المصنف هنا البطلان ، اكتفاء بما ذكره سابقا .
واعلم : أن الفرق بين ما ذكره هنا وبين قوله سابقا : ( وإن اشترى في الذمة