تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وليس له الزراعة ، ولا يشتري إلا بعين المال ، فإن اشترى في الذمة من دون إذن وقع له إن لم يذكر المالك ، وإلا بطل .
شرح
سابقا أيضا ، وهو المختار . قوله : ( وليس له الزراعة ) . أي : وليس للعامل الزراعة - وفي بعض النسخ المزارعة - وذلك ، لأن المضاربة لا يفهم من إطلاقها المزارعة ، لأن وضعها على الاسترباح بالتجارة ، وليس منه المزارعة . فإن فعل ضمن المال والزرع لصاحب البذر ، فإن كان هو المالك فلا أجرة للعامل - سواء كان من مال القراض أو من غيره وإن كان العامل فعليه أجرة أرض المالك وإصلاحها وأرش النقص . قوله : ( ولا يشتري إلا بعين المال ) . لأن مقصود القراض أن يكون ربح المال بينهما ، ولا يكون ذلك إلا إذا اشترى بالعين ، لأن الحاصل بالشراء في الذمة ليس ربح هذا المال . قوله : ( فإن اشترى في الذمة من دون إذن ، وقع له إن لم يذكر المالك ) . مقتضى الإطلاق أن الشراء له وإن نوى المالك إذا لم يذكره ، ومفهوم قوله فيما تقدم : ( وإن اشترى في الذمة لزم العامل إن أطلق الشراء ولم يجز المالك ) أنه مع الإجازة يقع له كما نبهنا عليه . وينبغي أن يجئ احتمال كون الربح للمالك إن ربح وكان قد نقد مال القراض ثمنا ، لأنه كالغاصب حينئذ . قوله : ( وإلا بطل ) . أي : وإن ذكر المالك في الشراء بطل ، لكن مع عدم الإجازة ، لأن الفضولي موقوف . وإنما أطلق المصنف هنا البطلان ، اكتفاء بما ذكره سابقا . واعلم : أن الفرق بين ما ذكره هنا وبين قوله سابقا : ( وإن اشترى في الذمة