أو على أن لك ربح هذه الألف ولي ربح الأخرى ، أو لك نصف الربح إلا
عشرة دراهم ، أو وعشرة ، أو على أن لي ربح أحد الثوبين ، أو إحدى السفرتين ،
أو ربح تجارة شهر كذا بطل ، وكذا لو قال : على أن لك مائة والباقي بيننا .
ويصح لو قال : على أن لك ربح نصفه ، أو نصف ربحه .
شرح
إنما لم يصح هنا ، لأنه ربما لم يربح إلا ذلك القدر ، فيلزم أن يختص به أحدهما ،
وهو خلاف مقتضى العقد .
قوله : ( أو على أن لك ربح هذه الألف ولي ربح الأخرى ) .
لأن ذلك خلاف وضع القراض ، لأن كلا منهما مال قراض ولا اشتراك في
ربحه ، ولأنه ربما اختصت إحدى الألفين بالربح فيختص أحدهما به ، وهذا الحكم على
ما فرضه المصنف واضح لا إشكال فيه .
أما إذا قال : لك ربح ألف ولي ربح ألف ، فإن كانا ( 1 ) ممتزجين أو قصدا ( 2 )
المزج فإنه يصح ، لأن ذلك معناه : تنصيف الربح . وإن شرطا تميزهما ، فالبطلان كما
سبق ، وكذا لو أراداه بعقد الشرط .
قوله : ( أو لك نصف الربح إلا عشرة دراهم ، أو وعشرة ، أو على أن
لي ربح أحد الثوبين ، أو إحدى السفرتين ، أو ربح تجارة شهر كذا ، بطل ) .
وجه البطلان : عدم الوثوق بحصول ذلك القدر المعين - سواء كان مستثنى
أو مضموما - ولمخالفة الشروط الباقية مقتضى القراض .
قوله : ( وكذا لو قال : على أن لك مائة والباقي بيننا ) .
أي : وكذا لا يصح ذلك ، لعدم الوثوق بحصول المعين .
قوله : ( ويصح لو قال : على أن لك ربح نصفه أو نصف ربحه ) .
هامش
( 1 ) في " ك " و " ه " : كان . وما أثبتناه من مفتاح الكرامة 7 : 455 نقلا عن جامع المقاصد وهو الصحيح .
( 2 ) في " ك " و " ه " : قصد . وما أثبتناه من مفتاح الكرامة 7 : 455 نقلا عن جامع المقاصد وهو الصحيح .