الفصل الثاني : في الأحكام ، ومطالبه أربعة :
الأول : العامل كالوكيل في تنفيذ تصرفه بالغبطة ، فليس له التصرف
بالغبن ، ولا بالنسيئة بيعا ولا شراء ، إلا مع عموم الإذن كافعل ما شئت ، أو
خصوصه ،
شرح
في بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد : إن بعض العامة فرق بين
الصورتين فأبطل ما إذا شرط له ربح النصف ، لإمكان أن لا يربح إلا نصف المال ،
فيختص به العامل ، وربما ربح أكثر من النصف ، فلا تكون الحصة معلومة .
ورده : بأن الإشارة ليست إلى نصف معين ، بل إلى مبهم ، فإذا ربح أحد
النصفين فذلك الذي ربح هو المال ، والذي لم يربح لا اعتداد به .
وهذا حق إن لم يرد بربح نصفه ربح مجموع النصف أي نصف كان ، أما إذا
أريد هذا ، فحقه أن يبطل ، للمحذور السابق .
قوله : ( الفصل الثاني : في الأحكام ، ومطالبه أربعة :
الأول : العامل كالوكيل في تنفيذ تصرفه بالغبطة ، فليس له
التصرف بالغبن ولا بالنسيئة بيعا ولا شراء ، إلا مع عموم الإذن - كافعل
ما شئت - أو مع خصوصه ) .
لما كان الغرض الأقصى من القراض تحصيل الربح والفائدة ، وجب أن
يكون تصرف العامل مقصورا على ما يحصل هذه الفائدة ، فيمنع من التصرف المؤدي
إلى ما يضاد هذا الغرض ، ويجب مع ذلك رعاية الغبطة للمالك ، لأن العامل كالوكيل ،
فليس له التصرف بالغبن بما لا يتغابن به الناس غالبا بيعا ولا شراء ، لمنافاة ذلك
لمقصود القراض الأقصى ، وهو تحصيل الربح غالبا .
ولو ندر اشتمال التصرف بالغبن على الغبطة - كما يعتاده التجار في