تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الفصل الثاني : في الأحكام ، ومطالبه أربعة : الأول : العامل كالوكيل في تنفيذ تصرفه بالغبطة ، فليس له التصرف بالغبن ، ولا بالنسيئة بيعا ولا شراء ، إلا مع عموم الإذن كافعل ما شئت ، أو خصوصه ،
شرح
في بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد : إن بعض العامة فرق بين الصورتين فأبطل ما إذا شرط له ربح النصف ، لإمكان أن لا يربح إلا نصف المال ، فيختص به العامل ، وربما ربح أكثر من النصف ، فلا تكون الحصة معلومة . ورده : بأن الإشارة ليست إلى نصف معين ، بل إلى مبهم ، فإذا ربح أحد النصفين فذلك الذي ربح هو المال ، والذي لم يربح لا اعتداد به . وهذا حق إن لم يرد بربح نصفه ربح مجموع النصف أي نصف كان ، أما إذا أريد هذا ، فحقه أن يبطل ، للمحذور السابق . قوله : ( الفصل الثاني : في الأحكام ، ومطالبه أربعة : الأول : العامل كالوكيل في تنفيذ تصرفه بالغبطة ، فليس له التصرف بالغبن ولا بالنسيئة بيعا ولا شراء ، إلا مع عموم الإذن - كافعل ما شئت - أو مع خصوصه ) . لما كان الغرض الأقصى من القراض تحصيل الربح والفائدة ، وجب أن يكون تصرف العامل مقصورا على ما يحصل هذه الفائدة ، فيمنع من التصرف المؤدي إلى ما يضاد هذا الغرض ، ويجب مع ذلك رعاية الغبطة للمالك ، لأن العامل كالوكيل ، فليس له التصرف بالغبن بما لا يتغابن به الناس غالبا بيعا ولا شراء ، لمنافاة ذلك لمقصود القراض الأقصى ، وهو تحصيل الربح غالبا . ولو ندر اشتمال التصرف بالغبن على الغبطة - كما يعتاده التجار في
جامع المقاصد — صفحة 85 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث