تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
فإن فعل لا معه وقف على الإجازة ، والأقرب أنه يضمن القيمة ، لأنه لم يفت بالبيع أكثر منها ، ولا يتحفظ بتركه سواها ، وزيادة الثمن حصلت بتفريطه فلا يضمنها .
شرح
التذكرة ، حيث قال في سياق ذلك : وليس بعيدا من الصواب اعتبار المصلحة ( 1 ) . وهذا كله بخلاف حكم الوكيل . واعلم أن قوله : ( بيعا ولا شراء ) - تمييز للتصرف بالغبن وبالنسيئة - أراد به التعميم . قوله : فإن فعل لا معه وقف على الإجازة والأقرب أنه يضمن القيمة ، لأنه لم يفت بالبيع أكثر منها ولا يتحفظ بتركه سواها ، وزيادة الثمن حصلت بتفريطه فلا يضمنها ) . أي : فإن فعل العامل شيئا مما ذكر من التصرف بالغبن أو بالنسيئة لامع الإذن ، فهو تصرف غير مأذون فيه ، فيقف على الإجازة . فلو حصل التلف ، فالأقرب عند المصنف أنه يضمن قيمة المتاع الذي باعه . ووجه القرب ما ذكره ، وهو : أنه لم يفت بالبيع أكثر منها ، ولو تركه لم يتحفظ بتركه سواها ، وزيادة الثمن التي حصلت بالبيع المذكور حيث يكون زائدا على القيمة غير مستحقة ، لأنها حصلت بتفريطه بالبيع فلا تكون مضمونة . ويحتمل ضمان الثمن كله ، لوقوع البيع به . واعلم أن هذه المسألة لم يذكر المصنف موضوعها هل هو تلف العين أو تلف الثمن ؟ بعد الإجازة أو قبلها ؟ ولا يخفى أنه بعد التأمل الصادق لا يستقيم ما ذكره على كل واحد من التقديرات : أما إذا قدرنا تلف العين ، فلأن التلف إما أن يكون قبل قبض المشتري أو
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 237 .
جامع المقاصد — صفحة 87 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث