تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ولو قال : لك الربع وربع ما بقي فله ثلاثة أثمان ونصف ثمن ، سواء عرفا الحساب أو جهلاه ، لأنه أجزاء معلومة .
الرابع : أن يكون مقدرا بالجزئية لا بالتقدير كالنصف أو الثلث ، فلو قال : على أن لك من الربح مائة والباقي لي ، أو بالعكس ،
شرح
قوله : ( ولو قال : لك الربع وربع ما بقي ، فله ثلاثة أثمان ونصف ثمن ) . وذلك لأن ما يبقى بعد الربع - وهو ثلاثة - انكسر في مخرج الربع ولا وفق ، فتضرب أربعة في أربعة . قوله : ( سواء عرفا الحساب أو جهلاه ، لأنه أجزاء معلومة ) . أي : العلم بها أمر محقق الوجود ، واستشكل شيخنا الشهيد صحة ذلك بانتفاء القصد لانتفاء العلم ، واختلاف الأغراض باختلاف حاصل الحساب ، ولأنه بمنزلة من لقن لغة لا يعلمها . وقد سبق في كتاب البيع فتوى المصنف ببطلان ما لو باعه بأربعة إلا ما يخص واحدا إذا لم يعلماه بالجبر والمقابلة ، أو غير ذلك من الطرق ، مع أن العلم به بالقوة محقق . وتوهم كون ذلك مفروضا فيما إذا تعذر الحاسب ونحوه ليس بشئ ، لأنه أكثري الوجود ، مع أن ما يقال هناك يأتي بعينه هنا ، إلا أن يفرق بأن هذا العقد لكونه جائزا يحتمل فيه ما لا يحتمل في غيره ، وفيه ما فيه . قوله : الرابع : أن يكون مقدرا بالجزئية ) . المراد : الجزئية المعلومة كما تقدم في المساقاة . قوله : ( كالنصف أو الثلث ، فلو قال : على أن لك من الربح مائة والباقي لي ، أو بالعكس ) .