ولو قال : لك الربع وربع ما بقي فله ثلاثة أثمان ونصف ثمن ، سواء
عرفا الحساب أو جهلاه ، لأنه أجزاء معلومة .
الرابع : أن يكون مقدرا بالجزئية لا بالتقدير كالنصف أو الثلث ،
فلو قال : على أن لك من الربح مائة والباقي لي ، أو بالعكس ،
شرح
قوله : ( ولو قال : لك الربع وربع ما بقي ، فله ثلاثة أثمان ونصف
ثمن ) .
وذلك لأن ما يبقى بعد الربع - وهو ثلاثة - انكسر في مخرج الربع ولا وفق ،
فتضرب أربعة في أربعة .
قوله : ( سواء عرفا الحساب أو جهلاه ، لأنه أجزاء معلومة ) .
أي : العلم بها أمر محقق الوجود ، واستشكل شيخنا الشهيد صحة ذلك
بانتفاء القصد لانتفاء العلم ، واختلاف الأغراض باختلاف حاصل الحساب ، ولأنه
بمنزلة من لقن لغة لا يعلمها .
وقد سبق في كتاب البيع فتوى المصنف ببطلان ما لو باعه بأربعة إلا ما يخص
واحدا إذا لم يعلماه بالجبر والمقابلة ، أو غير ذلك من الطرق ، مع أن العلم به بالقوة
محقق .
وتوهم كون ذلك مفروضا فيما إذا تعذر الحاسب ونحوه ليس بشئ ، لأنه
أكثري الوجود ، مع أن ما يقال هناك يأتي بعينه هنا ، إلا أن يفرق بأن هذا العقد لكونه
جائزا يحتمل فيه ما لا يحتمل في غيره ، وفيه ما فيه .
قوله : الرابع : أن يكون مقدرا بالجزئية ) .
المراد : الجزئية المعلومة كما تقدم في المساقاة .
قوله : ( كالنصف أو الثلث ، فلو قال : على أن لك من الربح مائة
والباقي لي ، أو بالعكس ) .