تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
النصف ، أو على أن لك النصف وإن سكت عن حصته . أما لو قال : على أن لي النصف وسكت عن حصة العامل بطل على إشكال . ولو قال : على أن لك الثلث ولي النصف وسكت عن السدس صح ، وكان للمالك .
شرح
أي : هو تنصيف فيصح . وفيه نظر ، لأن الشرط يحتمل كونه للمالك ، فيكون العامل مسكوتا عن نصيبه ، والأصح فيه البطلان على ما سيأتي إن شاء الله تعالى . وتخيل أن المحتاج إلى الاشتراط هو حق العامل ، - فيحمل الإطلاق عليه - ضعيف ، لأن الاحتياج إلى تعيينه لا يكفي في كون المذكور مختصا به ، إذ استدعاء المقام لا دلالة [ له ] ( 1 ) على قصد المتعاقدين . قوله : ( أو على أن لك النصف وإن سكت عن حصته ) . أي : عن حصة نفسه ، إذ العاقد هو المالك ، والربح كله حق له ، فإذا شرط بعضه للعامل ، بقي الباقي له بحكم الأصل كما سبق . قوله : ( أما لو قال : على أن لي النصف وسكت عن حصة العامل بطل على إشكال ) . ينشأ : من فهم أن المسكوت عنه للعامل ، نظر إلى العرف ، وتخصيص استحقاقه النصف بالذكر . ومن ضعف دلالة المفهوم ، ومنع استقرار العرف على ذلك ، ولا يكفي لثبوت الشرط أمثال هذه التوهمات ، والأصح البطلان . قوله : ( ولو قال : على أن لك الثلث ولي النصف وسكت عن السدس ،
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين لم يرد في نسختي " ك " و " ه‍ " وأثبتناه من الحجري لاقتضاء السياق له .