النصف ، أو على أن لك النصف وإن سكت عن حصته .
أما لو قال : على أن لي النصف وسكت عن حصة العامل بطل على
إشكال .
ولو قال : على أن لك الثلث ولي النصف وسكت عن السدس
صح ، وكان للمالك .
شرح
أي : هو تنصيف فيصح . وفيه نظر ، لأن الشرط يحتمل كونه للمالك ، فيكون
العامل مسكوتا عن نصيبه ، والأصح فيه البطلان على ما سيأتي إن شاء الله تعالى .
وتخيل أن المحتاج إلى الاشتراط هو حق العامل ، - فيحمل الإطلاق عليه -
ضعيف ، لأن الاحتياج إلى تعيينه لا يكفي في كون المذكور مختصا به ، إذ استدعاء
المقام لا دلالة [ له ] ( 1 ) على قصد المتعاقدين .
قوله : ( أو على أن لك النصف وإن سكت عن حصته ) .
أي : عن حصة نفسه ، إذ العاقد هو المالك ، والربح كله حق له ، فإذا شرط
بعضه للعامل ، بقي الباقي له بحكم الأصل كما سبق .
قوله : ( أما لو قال : على أن لي النصف وسكت عن حصة العامل
بطل على إشكال ) .
ينشأ : من فهم أن المسكوت عنه للعامل ، نظر إلى العرف ، وتخصيص
استحقاقه النصف بالذكر .
ومن ضعف دلالة المفهوم ، ومنع استقرار العرف على ذلك ، ولا يكفي لثبوت
الشرط أمثال هذه التوهمات ، والأصح البطلان .
قوله : ( ولو قال : على أن لك الثلث ولي النصف وسكت عن السدس ،
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين لم يرد في نسختي " ك " و " ه " وأثبتناه من الحجري لاقتضاء السياق له .