الثالث : أن يكون معلوما ، فلو قال : على أن لك مثل ما شرطه
فلان لعامله ولم يعلمه أحدهما بطل .
ولو قال : على أن الربح بيننا فهو تنصيف ، وكذا : خذه على
شرح
بخلاف ما سبق ، والفرق : التصريح بكونه قراضا في الأول دون ما هنا .
وينبغي أن يكون هذا الحكم إذا أطلق المال ولم يقصد شيئا غير مقتضى
اللفظ ، فإن قصد القراض فكما سبق . ولو وقع النزاع بينه وبين العامل ، احتمل ترجيح
جانب العامل ، عملا بظاهر اللفظ .
قوله : ( الثالث : أن يكون معلوما ، فلو قال : على أن لك مثل ما
شرطه فلان لعامله ولم يعلمه أحدهما ، بطل ) .
المراد : وجهله أحدهما ، سواء أمكن استعلامه بعد ذلك أم لا ، لفقد الشرط
حال العقد .
فإن قيل : سيأتي إن شاء الله تعالى : أن جهلهما بالحساب في المسائل الآتية لا
يضر ، فما الفرق ؟
قلنا : لعله تخيل أن شرط فلان لا يوثق باستعلامه ، لإمكان تعذر الوصول
إليهما بموت أو غيبة أو نسيانهما ، بخلاف جهلهما بالحساب ، للقطع بإمكان الاستعلام .
قوله : ( ولو قال : على أن الربح بيننا ، فهو تنصيف ) .
لأصالة عدم التفاضل ، مع استواء نسبتهما إلى السبب المقتضي للاستحقاق ،
وقد سبق مثله غير مرة .
وللشافعية ( 1 ) وجه بالبطلان ، لأن البينية تصدق مع التفاوت .
وفيه نظر ، لأن الكلام في حال الإطلاق ، ولا يخفى أن الذي يقتضيه الدليل
ذلك ، كما لو أقر مقر بأن المال بين هذين .
قوله : ( وكذا : خذه على النصف ) .
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 365 .