تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الثالث : أن يكون معلوما ، فلو قال : على أن لك مثل ما شرطه فلان لعامله ولم يعلمه أحدهما بطل . ولو قال : على أن الربح بيننا فهو تنصيف ، وكذا : خذه على
شرح
بخلاف ما سبق ، والفرق : التصريح بكونه قراضا في الأول دون ما هنا . وينبغي أن يكون هذا الحكم إذا أطلق المال ولم يقصد شيئا غير مقتضى اللفظ ، فإن قصد القراض فكما سبق . ولو وقع النزاع بينه وبين العامل ، احتمل ترجيح جانب العامل ، عملا بظاهر اللفظ . قوله : ( الثالث : أن يكون معلوما ، فلو قال : على أن لك مثل ما شرطه فلان لعامله ولم يعلمه أحدهما ، بطل ) . المراد : وجهله أحدهما ، سواء أمكن استعلامه بعد ذلك أم لا ، لفقد الشرط حال العقد . فإن قيل : سيأتي إن شاء الله تعالى : أن جهلهما بالحساب في المسائل الآتية لا يضر ، فما الفرق ؟ قلنا : لعله تخيل أن شرط فلان لا يوثق باستعلامه ، لإمكان تعذر الوصول إليهما بموت أو غيبة أو نسيانهما ، بخلاف جهلهما بالحساب ، للقطع بإمكان الاستعلام . قوله : ( ولو قال : على أن الربح بيننا ، فهو تنصيف ) . لأصالة عدم التفاضل ، مع استواء نسبتهما إلى السبب المقتضي للاستحقاق ، وقد سبق مثله غير مرة . وللشافعية ( 1 ) وجه بالبطلان ، لأن البينية تصدق مع التفاوت . وفيه نظر ، لأن الكلام في حال الإطلاق ، ولا يخفى أن الذي يقتضيه الدليل ذلك ، كما لو أقر مقر بأن المال بين هذين . قوله : ( وكذا : خذه على النصف ) .
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 365 .
جامع المقاصد — صفحة 80 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث