الخامس : الربح ، وشروطه أربعة :
الأول : أن يكون مخصوصا بالمتعاقدين ، فلو شرط جزء منه
لأجنبي : فإن كان عاملا صح ، وإلا بطل .
ولو شرط لغلامه حصة معهما صح ، سواء عمل الغلام أو لا .
شرح
أي : لتحصيل الربح بالتصرف ، وفوائد ما ذكر تحصل من عين المال لا من
تصرف العامل ، ولأن مقتضى القراض الاسترباح بالتجارة ، وليس موضع النزاع
كذلك ، فلا يصح القراض عليه ، وهو الأصح .
ويحتمل ضعيفا الصحة ، لأن ذلك حصل بسعي العامل ، وهو شراؤه الشجر
والغنم ، وذلك من جملة الاسترباح بالتجارة .
وضعفه ظاهر ، لأن الحاصل بالتجارة هو زيادة القيمة لما وقع عليه العقد ،
لا نماؤه الحاصل مع بقاء عين المال . فعلى الفساد يصح الشراء بالإذن ويكون النماء
بأجمعه للمالك ، لأنه نماء ملكه ، وعليه أجرة المثل للعامل .
قوله : ( الخامس : الربح ، وشروطه أربعة ) .
الأول : أن يكون مخصوصا بالمتعاقدين ، فلو شرط جزءا منه
لأجنبي ، فإن كان عاملا صح ، وإلا بطل ) .
المراد بالأجنبي : من عدا المتعاقدين ، وإنما لم يصح إذا لم يكن عاملا ، لأنه
خلاف وضع القراض ، لأن وضعه على أن الربح للمالك بماله وللعامل بعمله .
والمراد بكونه عاملا : اشتراط شئ من العمل عليه في مقابل الربح المشروط
له ، ولا بد من تعيين العمل المشترط عليه ، وكونه من أعمال التجارة .
قوله : ( ولو شرط لغلامه حصة معهما صح سواء عمل الغلام أو لا ) .
المراد بالغلام هنا : العبد ، فإن المشروط له مشروط لسيده في الحقيقة ، ومن ثم