تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الخامس : الربح ، وشروطه أربعة : الأول : أن يكون مخصوصا بالمتعاقدين ، فلو شرط جزء منه لأجنبي : فإن كان عاملا صح ، وإلا بطل . ولو شرط لغلامه حصة معهما صح ، سواء عمل الغلام أو لا .
شرح
أي : لتحصيل الربح بالتصرف ، وفوائد ما ذكر تحصل من عين المال لا من تصرف العامل ، ولأن مقتضى القراض الاسترباح بالتجارة ، وليس موضع النزاع كذلك ، فلا يصح القراض عليه ، وهو الأصح . ويحتمل ضعيفا الصحة ، لأن ذلك حصل بسعي العامل ، وهو شراؤه الشجر والغنم ، وذلك من جملة الاسترباح بالتجارة . وضعفه ظاهر ، لأن الحاصل بالتجارة هو زيادة القيمة لما وقع عليه العقد ، لا نماؤه الحاصل مع بقاء عين المال . فعلى الفساد يصح الشراء بالإذن ويكون النماء بأجمعه للمالك ، لأنه نماء ملكه ، وعليه أجرة المثل للعامل . قوله : ( الخامس : الربح ، وشروطه أربعة ) . الأول : أن يكون مخصوصا بالمتعاقدين ، فلو شرط جزءا منه لأجنبي ، فإن كان عاملا صح ، وإلا بطل ) . المراد بالأجنبي : من عدا المتعاقدين ، وإنما لم يصح إذا لم يكن عاملا ، لأنه خلاف وضع القراض ، لأن وضعه على أن الربح للمالك بماله وللعامل بعمله . والمراد بكونه عاملا : اشتراط شئ من العمل عليه في مقابل الربح المشروط له ، ولا بد من تعيين العمل المشترط عليه ، وكونه من أعمال التجارة . قوله : ( ولو شرط لغلامه حصة معهما صح سواء عمل الغلام أو لا ) . المراد بالغلام هنا : العبد ، فإن المشروط له مشروط لسيده في الحقيقة ، ومن ثم