تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الثاني : أن يكون مشتركا ، فلو قال : خذه قراضا على أن الربح لك أو لي بطل . أما لو قال : خذه فاتجر به على أن الربح لك كان قرضا ، ولو قال : على أن الربح لي كان بضاعة .
شرح
لم يشترط أن يعمل ، بخلاف الحر ، فإنه لكون المشروط يقع له ، يشترط أن يكون عاملا . ولا فرق في ذلك بين كون الحصة المشروطة لغلام المالك أو لغلام العامل ، لما قدمناه ، وعبارة الكتاب تحتمل الأمرين . قوله : ( الثاني : أن يكون مشتركا ، فلو قال : خذه قراضا على أن الربح لك أو لي ، بطل ) . لأن مقتضي القراض الاشتراك في الربح ، فإذا شرط خلاف مقتضاه بطل العقد ، فيكون قراضا فاسدا تجري عليه أحكامه . وفي وجه للشافعية ( 1 ) أنه يصح قرضا في الصورة الأولى وبضاعة في الثانية ، نظرا إلى المعنى : فعلى الأول الربح كله للمالك ، وعليه أجرة المثل للعامل في الصورة الأولى إجماعا دون الثانية على الأصح كما تقدم ، والمال أمانة في يده . وعلى الثاني يكون الربح للعامل والمال مضمون عليه في الصورة الأولى خاصة . وينبغي أن يكون هذا إذا لم يقصد القرض ، فإن قصده فقبل العامل صح ، لأن صحة القرض يكفي فيها اللفظ الدال على تمليك المال بعوض فيترتب عليه حكمه . ولو حكمنا بالفساد ، لكان المال مضمونا ولم يملك الربح . قوله : ( أما لو قال : خذه فاتجر به على أن الربح لك ، كان قرضا ، ولو قال : على أن الربح لي ، كان بضاعة ) .
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 366 .