الثاني : أن يكون مشتركا ، فلو قال : خذه قراضا على أن الربح
لك أو لي بطل . أما لو قال : خذه فاتجر به على أن الربح لك كان قرضا ،
ولو قال : على أن الربح لي كان بضاعة .
شرح
لم يشترط أن يعمل ، بخلاف الحر ، فإنه لكون المشروط يقع له ، يشترط أن يكون
عاملا . ولا فرق في ذلك بين كون الحصة المشروطة لغلام المالك أو لغلام العامل ، لما
قدمناه ، وعبارة الكتاب تحتمل الأمرين .
قوله : ( الثاني : أن يكون مشتركا ، فلو قال : خذه قراضا على أن
الربح لك أو لي ، بطل ) .
لأن مقتضي القراض الاشتراك في الربح ، فإذا شرط خلاف مقتضاه بطل
العقد ، فيكون قراضا فاسدا تجري عليه أحكامه .
وفي وجه للشافعية ( 1 ) أنه يصح قرضا في الصورة الأولى وبضاعة في الثانية ،
نظرا إلى المعنى :
فعلى الأول الربح كله للمالك ، وعليه أجرة المثل للعامل في الصورة الأولى
إجماعا دون الثانية على الأصح كما تقدم ، والمال أمانة في يده .
وعلى الثاني يكون الربح للعامل والمال مضمون عليه في الصورة الأولى
خاصة .
وينبغي أن يكون هذا إذا لم يقصد القرض ، فإن قصده فقبل العامل صح ،
لأن صحة القرض يكفي فيها اللفظ الدال على تمليك المال بعوض فيترتب عليه
حكمه . ولو حكمنا بالفساد ، لكان المال مضمونا ولم يملك الربح .
قوله : ( أما لو قال : خذه فاتجر به على أن الربح لك ، كان قرضا ،
ولو قال : على أن الربح لي ، كان بضاعة ) .
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 366 .