تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ولو شرط الأجل لم يلزم ، ولو قال : إن مضت سنة فلا تشتر بعدها وبع صح ، وكذا العكس . ولو قال : على أني لا أملك فيها منعك لم يصح .
ولو شرط أن يشتري أصلا يشتركان في نمائه كالشجر والغنم فالأقرب الفساد ، لأن مقتضى القراض التصرف في رأس المال .
شرح
لا خلاف في جواز هذه الشروط ولزومها عندنا ، وإطلاق الأخبار الصحيحة يقتضي ذلك ، مثل صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام ( 1 ) وغيرها ، وخالف في ذلك الشافعي ( 2 ) ومالك ( 3 ) . قوله : ( ولو شرط الأجل لم يلزم ) . قد سبقت هذه المسألة ، وإنما أعادها ليبني عليها . قوله : ( ولو قال : إن مضت سنة فلا تشتر بعدها . وبع صح ، وكذا العكس ) . وجه الصحة : إنه إذا كان له المنع من البيع والشراء بعد السنة ، فله المنع من أحدهما خاصة بطريق أولى . قوله : ( ولو قال : على أني لا أملك فيها منعك لم يصح ) . لأن القراض من العقود الجائزة من الطرفين ، لكل من المتعاقدين فسخه ، فإذا شرط عدم التمكن من المنع ، فقد شرط ما ينافي مقتضى العقد ، فكان فاسدا . قوله : ( ولو شرط أن يشتري أصلا يشتركان في نمائه ، كالشجر أو الغنم ، فالأقرب الفساد ، لأن مقتضى القراض التصرف في رأس المال ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 240 حديث 1 ، التهذيب 7 : 190 حديث 838 . ( 2 ) المجموع 14 : 379 ، الوجيز : 222 . ( 3 ) المدونة الكبرى 5 : 119 .