تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ولو شرط عليه ما تتضيق التجارة بسببه لزم ، فإن تعدى ضمن ، كما لو شرط أن لا يشتري إلا ثوبا معينا ، أو ثمرة بستان معين ، أو لا يشتري إلا من زيد ، أو لا يبيع إلا عليه ، وسواء كان وجود ما عينه عاما أو نادرا .
شرح
أما ما جرت العادة بالاستئجار عليه - كوزن الأمتعة الثقيلة وحملها ، ونقل المتاع الثقيل إلى الحانوت والنداء عليه - فإن له أن يستأجر عليه ، حملا للإطلاق على المعتاد . ولو عمل هذا النوع بنفسه لم يستحق أجرة ، لأنه متبرع في ذلك ولو عمل على قصد الأجرة ففي الاستحقاق نظر . وينبغي إن قلنا : إن الوكيل في البيع يجوز أن يبيع لنفسه ، والوكيل في الشراء يشتري من نفسه ، أن نقول بجواز استئجاره نفسه لذلك العمل هنا ، ولو أذن له المالك في ذلك فلا بحث . إذا عرفت ذلك ، فاعلم إن قول المصنف : ( وإذا أذن في التصرف وأطلق ) يتبادر منه أنه لا بد من إذن المالك للعامل في التصرف . وليس كذلك ، بل الإذن الذي تضمنه عقد القراض ، كاف ، وكأنه أراد به ذلك ، وإن كان ظاهر العبارة قد يوهم خلافه ولو قال : ولو كان الإذن الذي تضمنه العقد مطلقا إلى آخره ، لانتفى هذا الإيهام . وكذا قوله : ( واستئجار ما يعتاد الاستئجار له ) فيه تسامح ، وكان الأولى أن يقول : والاستئجار لما يعتاد الاستئجار له . قوله : ( ولو شرط عليه ما تتضيق التجارة بسببه لزم ، فإن تعدى ضمن ، كما لو شرط أن لا يشتري إلا ثوبا معينا أو ثمرة بستان معين ، أو لا يشتري إلا من زيد أو لا يبيع إلا عليه ، وسواء كان وجود ما عينه عاما أو نادرا ) .
جامع المقاصد — صفحة 76 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث